إنجاز طبي بالمنستير.. نجاح عملية زراعة كبد لطفل بتعاون تونسي فرنسي
عملية دقيقة تنجح داخل المستشفى الجامعي فطومة بورقيبة

سجّل المستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير إنجازاً طبياً جديداً بعد نجاحه في إجراء عملية زراعة كبد لطفل كان يعاني من مرض كبدي حرج، وذلك في عملية جمعت كفاءات طبية وشبه طبية تونسية ودولية، وأكدت قدرة المؤسسات الاستشفائية التونسية على تنفيذ تدخلات دقيقة في مجال زراعة الأعضاء.
وأُجريت العملية تحت إشراف الدكتور لسعد سحنون، رئيس قسم جراحة الأطفال بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة، والدكتور فوزي نعمان، رئيس قسم جراحة الكبار بالمؤسسة نفسها، بمشاركة فرق طبية متعددة الاختصاصات ساهمت في مختلف مراحل العملية.
تعاون بين الكفاءات التونسية والدولية
وشهد هذا التدخل الطبي مشاركة خبرات تونسية ودولية، من بينها الأستاذ شاردو من فرنسا، إلى جانب الدكتور هيثم جدو، المقيم بمدينة تور الفرنسية، والذي ساهم أيضاً في تأطير اجتماع طبي حول أمراض الكبد عقب إجراء العملية.
ويعكس هذا التعاون أهمية تبادل الخبرات بين الكفاءات التونسية الموجودة داخل البلاد وتلك الناشطة في الخارج، خاصة في الاختصاصات الطبية الدقيقة التي تتطلب خبرة متقدمة وتنسيقاً بين عدة فرق واختصاصات.
دعم مؤسساتي لإنجاح العملية
وجرت العملية بدعم من وزارة الصحة والمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء والمندوبية الجهوية للصحة، في إطار تعبئة الإمكانات البشرية والمؤسساتية اللازمة لإنجاح هذا النوع من التدخلات الطبية المعقدة.
ويبرز هذا الدعم أهمية التنسيق بين مختلف الهياكل الصحية في تطوير منظومة زراعة الأعضاء وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحالات التي تتطلب تدخلاً متخصصاً ودقيقاً.
زراعة الأعضاء.. فرصة جديدة للحياة
ولا تكتسي العملية أهمية طبية فحسب، بل تحمل أيضاً بعداً إنسانياً عميقاً، باعتبار أن زراعة الأعضاء تمثل بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض عضوية حرجة فرصة لاستعادة حياتهم والعودة إلى مسار علاجي أكثر استقراراً.
كما يسلط هذا النجاح الضوء على الدور الحاسم للتبرع بالأعضاء، باعتباره عملاً إنسانياً قادراً على إنقاذ الأرواح ومنح مرضى، ومن بينهم الأطفال، فرصة جديدة للحياة.
المنستير تعزز حضورها في زراعة الأعضاء
ويؤكد نجاح هذه العملية أهمية العمل الجماعي وتكامل الاختصاصات داخل المؤسسات الصحية، إلى جانب قيمة التعاون بين الكفاءات التونسية والدولية.
كما يمثل هذا الإنجاز إضافة جديدة إلى مسار تطوير زراعة الأعضاء في تونس، ويعكس ما يمكن أن تحققه الخبرات الطبية الوطنية عندما تتوفر لها الإمكانات اللازمة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.


