المصحات الخاصة تطلق نداء استغاثة: 350 مليون دينار مستحقات لدى ليبيا و200 مليون لدى «الكنام»

أطلقت الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة نداء استغاثة للتدخل العاجل، محذرة من تداعيات الصعوبات المالية التي تواجه عدداً من المصحات نتيجة تراكم الديون وتأخر خلاص مستحقاتها، في وقت بلغت فيه المستحقات لدى الجانب الليبي، وفق الغرفة، نحو 350 مليون دينار، مقابل 200 مليون دينار لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام».
550 مليون دينار من المستحقات غير المستخلصة
وأوضح رئيس الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة، بوبكر زخامة، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على ديوان أف أم، أن حجم المستحقات المتخلدة لفائدة المصحات الخاصة لدى الجانب الليبي يقدّر بنحو 350 مليون دينار.
وأضاف أن مستحقات المصحات لدى «الكنام» بدورها بلغت حوالي 200 مليون دينار، وهو ما يجعل إجمالي المبالغ التي تنتظر المصحات خلاصها، وفق هذه المعطيات، في حدود 550 مليون دينار.
أزمة مالية لم تعد ظرفية
وأكد زخامة أن الصعوبات المالية التي تعاني منها المصحات الخاصة لم تعد، وفق تقديره، أزمة ظرفية، وإنما تحولت إلى وضع مزمن يثقل كاهل المؤسسات ويضغط على قدرتها على مواصلة نشاطها في ظروف عادية.
وأشار إلى أن تراكم الديون وتأخر استخلاص المستحقات يضعان المصحات أمام ضغوط متزايدة، خاصة في ظل حاجتها إلى توفير مختلف مستلزمات العمل وضمان استمرارية الخدمات الصحية.
خدمات متواصلة رغم الضغوط
ورغم هذه الصعوبات، شدد رئيس الغرفة على أن المصحات الخاصة تواصل تقديم خدماتها لفائدة المرضى والمضمونين الاجتماعيين، مؤكداً أن الأزمة المالية لم تمنعها من مواصلة نشاطها وتوفير الرعاية الصحية.
غير أن استمرار تراكم المستحقات، وفق الغرفة، يطرح تحديات متزايدة أمام عدد من المؤسسات، في ظل الحاجة إلى توفير السيولة اللازمة لضمان استمرارية العمل.
دعوة إلى تدخل عاجل
ودعت الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة إلى تدخل عاجل لتسوية المستحقات المتأخرة، معتبرة أن معالجة الوضع المالي أصبحت ضرورية لتفادي تفاقم الصعوبات التي تواجهها المصحات.
وتطالب الغرفة، وفق ما ورد في ندائها، بتسريع خلاص الديون المتخلدة لفائدتها، بما يسمح للمؤسسات الصحية الخاصة باستعادة التوازن المالي ومواصلة تقديم خدماتها دون تهديدات مرتبطة بالسيولة.
ملف المستحقات يعود إلى الواجهة
وتعيد هذه المعطيات ملف العلاقة المالية بين المصحات الخاصة وكل من «الكنام» والجهات الليبية إلى الواجهة، في وقت يمثل فيه انتظام الخلاص عاملاً أساسياً بالنسبة إلى المؤسسات الصحية التي تتحمل تكاليف التشغيل والتجهيز والموارد البشرية بشكل متواصل.
ويبقى حجم المستحقات المذكور في حدود 550 مليون دينار وفق تقديرات الغرفة الوطنية النقابية للمصحات الخاصة، في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات أو اتفاقات لتسوية هذه الديون وتسريع نسق خلاصها.




