منزل بوزلفة.. احتجاجات تطالب بغلق وحدة لتربية الحشرات وسط مخاوف بيئية وصحية

نفّذ عدد من أهالي معتمدية منزل بوزلفة من ولاية نابل، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية على مستوى طريق تاكلسة، للمطالبة بوقف نشاط وحدة صناعية مخصصة لتربية الحشرات والذباب الأسود، وسط مخاوف عبّر عنها المحتجون بشأن تداعيات المشروع على البيئة وصحة المتساكنين.
وأكد الأهالي رفضهم لمواصلة نشاط الوحدة، معتبرين أن موقعها، وفق ما نقلته مصادر محلية، يثير جملة من التساؤلات بالنظر إلى وجودها ضمن محيط سكني وفلاحي وقربها من مؤسسة تربوية ومستشفى.
مخاوف من الروائح والغازات المنبعثة
وفي هذا السياق، قال رئيس قسم الأمن المائي بالمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، جميل الحجري، إن التحركات الاحتجاجية تهدف إلى لفت الانتباه إلى ما وصفها بالمخاطر البيئية المرتبطة بالمشروع.
وأشار إلى أن اعتماد النفايات المنزلية لتغذية اليرقات يمكن أن يتسبب، وفق تقديره، في انبعاث الغازات والروائح الكريهة، محذرًا من انعكاسات هذه المسألة على المحيط، خاصة في ظل التغيرات المناخية.
اتحاد الفلاحة يرفض إقامة الوحدة على أرض فلاحية
من جانبه، عبّر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، عن رفض الأهالي لانتصاب الوحدة على أرض فلاحية سقوية دون تغيير صبغتها القانونية، معتبرًا أن طبيعة النشاط وحجم النفايات التي سيتم استغلالها يطرحان جملة من المخاوف البيئية والفلاحية.
وتحدث الباي عن إمكانية استخدام ما بين 30 و40 طنًا من النفايات يوميًا، متسائلًا عن كيفية منح تراخيص النشاط من قبل الوزارات المعنية دون إعلام متساكني المنطقة أو إطلاعهم، وفق قوله، على دراسات الأثر البيئي والاجتماعي.
مخاوف على المائدة المائية والقطاع الفلاحي
وتتجاوز اعتراضات الأهالي مسألة الروائح والانبعاثات، لتشمل مخاوف من تأثير المشروع، بحسب تصريحاتهم، على جودة المائدة المائية، إلى جانب ما يعتبرونه تهديدًا لصورة منزل بوزلفة كمنطقة ذات نشاط فلاحي بارز.
ويطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل العاجل، والتحقق من مدى احترام الوحدة للشروط البيئية والقانونية، خاصة في ما يتعلق بموقعها وطبيعة المواد التي تعتمد عليها في نشاطها وحجم النفايات التي سيتم التعامل معها يوميًا.
تصعيد مرتقب واللجوء إلى القضاء
وفي ظل استمرار الاحتجاجات، أكد عدد من الأهالي توجههم إلى القضاء للدفاع عن مطالبهم، ملوّحين بخطوات تصعيدية جديدة لمنع تشغيل الوحدة.
وتبقى المخاوف التي عبّر عنها المحتجون محلّ تقييم من قبل الجهات المختصة، في انتظار ما يمكن أن تكشفه الدراسات والرقابة البيئية والصحية الرسمية بشأن مدى احترام المشروع للتراتيب الجاري بها العمل وتأثير نشاطه على المحيط السكني والفلاحي بالمنطقة.




