سد السعيدة يقترب من الاكتمال.. 92% من الأشغال و45 مليون متر مكعب من مخزون المياه

بلغت نسبة تقدم أشغال مشروع سد السعيدة بمعتمدية وادي الليل من ولاية منوبة حوالي 92 بالمائة، في وقت تتجه فيه السلطات إلى استكمال ما تبقى من مكونات المشروع وتسريع دخوله حيز الاستغلال، بما سيمكن من تكوين مخزون احتياطي يقدر بـ45 مليون متر مكعب لتلبية حاجيات مياه الشرب والري.
وزير الفلاحة يدعو إلى تسريع نسق الأشغال
وعاين وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بالشيخ، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، تقدم إنجاز مشروع سد السعيدة، داعياً إلى التسريع في استكمال الأشغال المتبقية حتى يصبح المشروع جاهزاً للاستغلال في أقرب الآجال.
وأكد الوزير أهمية استكمال مختلف مكونات المشروع، بالنظر إلى دوره المنتظر في تعزيز المخزون المائي وتوفير موارد إضافية موجهة إلى مياه الشرب والري.
45 مليون متر مكعب من المياه
وتتمثل أبرز وظائف سد السعيدة في تكوين مخزون احتياطي بطاقة تصل إلى 45 مليون متر مكعب، بما يعزز قدرة المنظومة المائية على الاستجابة للطلب على مياه الشرب والري.
ويأتي المشروع في سياق الحاجة المتزايدة إلى تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز القدرة على تخزين الموارد، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها البلاد على مستوى الموارد المائية.
5 محطات ضخ و115 قناة تحويل
ولا يقتصر المشروع على خزان السد، إذ يضم منظومة متكاملة تشمل 5 محطات ضخ، تعد من أكبر محطات الضخ في البلاد، بطاقة تتراوح بين 4.6 و9.2 متر مكعب في الثانية.
كما يتضمن المشروع 115 قناة تحويل تمتد من السعيدة إلى منطقة بلي بولاية نابل، إضافة إلى خزانات موازنة، من بينها خزانان بولاية منوبة وخزان ثالث بمنطقة خنقة الحجاج بولاية نابل، بسعة تصل إلى 20 ألف متر مكعب.
كلفة تناهز 214 مليون دينار
وتناهز الكلفة الجملية لمشروع خزان سد السعيدة 214 مليون دينار، بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وميزانية الدولة.
ويشمل المشروع حاجزاً ترابياً ومفرغاً للفيضانات وبرجاً للمآخذ ونفقاً للتحويل، إلى جانب قنوات لتعبئة السد، من بينها قناة من محطة الضخ بدوار الباي وأخرى من محطة الضخ بالحبيبة نحو السد.
تجاوز إشكاليات العقار ومواد الأشغال
وأفادت المعطيات الرسمية بأنه تم خلال الفترة الماضية معالجة الصعوبات المتعلقة بالحوزة العقارية للمشروع، إلى جانب حل الإشكاليات المرتبطة بتوفير المواد المقطعية الضرورية لاستكمال مختلف مكوناته.
ويفتح تجاوز هذه العراقيل المجال أمام استكمال الأشغال المتبقية، خاصة وأن المشروع بلغ مرحلة متقدمة تقترب من 92 بالمائة من الإنجاز.
مشروع استراتيجي للمنظومة المائية
ومن المنتظر أن يمثل سد السعيدة، عند استكماله ودخوله حيز الاستغلال، إضافة مهمة إلى منظومة تخزين ونقل المياه في تونس، بالنظر إلى طاقته التخزينية والمنشآت المرافقة له وامتداد منظومة التحويل بين منوبة ونابل.
ويؤكد تقدم المشروع إلى هذه المرحلة أهمية الإسراع في إنهاء الأشغال المتبقية وتحويل هذه المنشأة من مشروع قيد الإنجاز إلى مورد فعلي لدعم مياه الشرب والري.




