بكلفة 250 مليون دينار.. سد الرغاي بجندوبة سيوفر مياه الري لـ6 آلاف هكتار

تتواصل بمعتمدية غار الدماء من ولاية جندوبة أشغال مشروع سد الرغاي، الذي تبلغ كلفته نحو 250 مليون دينار، وسط آمال بأن يشكل هذا المشروع رافعة للقطاع الفلاحي بالجهة، من خلال توفير مياه الري لآلاف الهكتارات، إلى جانب دعم التزود بالماء الصالح للشرب والحد من مخاطر الفيضانات.
ويمثل المشروع أحد أبرز الاستثمارات المائية بالمنطقة، بالنظر إلى دوره المنتظر في تحسين التصرف في الموارد المائية وتعزيز قدرة المناطق الفلاحية والسكنية على مواجهة التحديات المرتبطة بالمياه.
أشغال تمتد أربع سنوات وطاقة استيعاب بـ35 مليون متر مكعب
وفي تصريح لأخبار الإذاعة الوطنية، السبت 10 أكتوبر 2026، أفاد رئيس المجلس المحلي بغار الدماء، حاتم الحفصوني، بأن أشغال إنجاز سد الرغاي انطلقت خلال شهر أفريل الماضي، ومن المنتظر أن تتواصل على امتداد أربع سنوات.
وأوضح الحفصوني أن طاقة استيعاب السد ستبلغ 35 مليون متر مكعب، بما من شأنه تعزيز الإمكانات المتاحة لتجميع المياه واستغلالها في تلبية الحاجيات الفلاحية والمنزلية، فضلا عن دعم إدارة الموارد المائية بالجهة.
وتأتي أهمية المشروع في سياق الحاجة إلى تطوير المنشآت المائية وتحسين القدرة على الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يضمن توفير كميات من المياه لفائدة الأنشطة الاقتصادية والتجمعات السكنية المعنية.
مياه الري لنحو 6 آلاف هكتار من غار الدماء إلى جندوبة الشمالية
ومن المنتظر أن يساهم سد الرغاي في توفير مياه الري لنحو 6 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية الممتدة من غار الدماء إلى جندوبة الشمالية، وهو ما قد يدعم النشاط الزراعي ويوفر ظروفا أفضل لاستغلال المساحات السقوية.
ويمثل توفير مياه الري عاملا مهما بالنسبة إلى الفلاحين، باعتباره يساعد على تحسين انتظام التزود بالمياه ودعم استمرارية الإنتاج، خاصة في ظل التحديات التي يطرحها التصرف في الموارد المائية وتأمين حاجيات القطاع الفلاحي.
وأكد الحفصوني أن المشروع من شأنه أن يغيّر ملامح الجهة، بالنظر إلى انعكاساته المنتظرة على النشاط الفلاحي والتنمية المحلية، وفق تعبيره.
التزود بمياه الشرب والوقاية من الفيضانات
ولا تقتصر أهداف سد الرغاي على دعم القطاع الفلاحي، إذ يندرج المشروع أيضا ضمن التوجهات الرامية إلى إحداث مناطق سقوية وتوفير الماء الصالح للشرب لعدد من التجمعات السكنية، إلى جانب حماية مدينة غار الدماء والمناطق المجاورة من مخاطر الفيضانات.
ومن شأن هذه الوظائف المتعددة أن تمنح المشروع أهمية تتجاوز الجانب الفلاحي، ليشمل جوانب مرتبطة بالأمن المائي وحماية السكان والممتلكات، فضلا عن دعم مقومات التنمية بالمنطقة.
وتبقى هذه الأهداف مرتبطة باستكمال الأشغال ودخول المنشأة حيز الاستغلال، بما يسمح بتقييم قدرتها الفعلية على الاستجابة للحاجيات المائية وتحقيق النتائج المنتظرة منها.
والي جندوبة يدعو إلى احترام آجال الإنجاز
وكان والي جندوبة قد أدى، الاثنين الماضي، زيارة ميدانية إلى مشروع سد الرغاي، شدد خلالها على ضرورة التسريع في نسق الإنجاز والعمل على إنهاء الأشغال في الآجال المحددة.
ويضع هذا التوجه إنجاز المشروع ضمن أولويات المتابعة، بالنظر إلى حجم الاستثمار المرصود والرهانات المرتبطة به، سواء في ما يتعلق بتطوير المناطق السقوية أو تحسين التزود بالماء الصالح للشرب والحد من مخاطر الفيضانات.
ومع امتداد الأشغال على أربع سنوات، تتجه الأنظار إلى مدى الالتزام بالجدول الزمني المحدد، باعتباره عاملا أساسيا في تحويل الأهداف المعلنة للمشروع إلى نتائج ملموسة لفائدة فلاحي جندوبة وسكانها.



