القضاء يؤيد السجن 40 سنة لتاجر مخدرات ومصادرة أملاكه في قضية تهريب دولية

أيّدت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن تاجر مخدرات مدة 40 سنة، مع إقرار مصادرة أملاكه، وذلك على خلفية قضية تتعلق بشبكة دولية يُشتبه في نشاطها في تهريب المخدرات إلى تونس، وفق المعطيات المتوفرة بشأن الملف.
وتكشف تفاصيل القضية عن أسلوب لتمرير شحنة كبيرة من المواد المخدرة عبر استغلال عمليات توريد السيارات، إذ جرى إخفاء المحجوزات بإحكام داخل عجلات سيارة مورّدة إلى تونس.
أكثر من 150 صفيحة من القنب الهندي داخل عجلات سيارة
وتعود أطوار القضية إلى حجز أكثر من 150 صفيحة من مخدر القنب الهندي، المعروف محلياً باسم «الزطلة»، بعد العثور عليها مخبأة داخل عجلات سيارة تم توريدها من إحدى الدول لفائدة وكالة معتمدة لبيع السيارات في تونس.
وأثار أسلوب الإخفاء الانتباه إلى طريقة استغلال مسالك التوريد التجارية لتمرير المواد المخدرة، عبر إدراج الشحنة ضمن عملية توريد سيارة، بما يتيح محاولة إخفائها عن عمليات المراقبة والتفتيش المعتادة.
استغلال غطاء تجاري لتمرير الشحنة
وبحسب المعطيات الواردة في القضية، أظهرت التحقيقات تورط المتهم في استغلال آليات توريد السيارات وغطاء وكالة البيع لتمرير الشحنة المخدرة، في إطار نشاط مرتبط بشبكة دولية لتهريب المخدرات إلى تونس.
ويبرز الملف أهمية التدقيق في مسالك التوريد ومراقبة الشحنات المستوردة، خاصة عندما تُستغل عمليات تجارية مشروعة لإخفاء أنشطة غير قانونية، بما يفرض تنسيقاً بين المصالح الأمنية والديوانية والقضائية للكشف عن أساليب التهريب وتحديد الأطراف المتداخلة فيها.
السجن ومصادرة الأملاك
وقضى الحكم الذي أيدته الدائرة الجنائية بالسجن مدة 40 سنة في حق المتهم، إلى جانب مصادرة أملاكه، في إطار الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
وتعكس العقوبة حجم التتبعات القضائية في ملف يتعلق بتهريب كميات كبيرة من المخدرات، فيما تظل تفاصيل المسؤوليات الفردية لبقية الأطراف المحتملة مرتبطة بما يثبته الملف القضائي والإجراءات ذات الصلة.



