وطنية

مخاطر في محطة باب عليوة ومعالم دينية بالعاصمة.. لجنة مجابهة الكوارث تدعو إلى تدخلات عاجلة

تابعت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها بولاية تونس وضعية محطة النقل البري بباب عليوة ومحيطها، إلى جانب الحالة الإنشائية لعدد من الجوامع والمساجد التي قد تشكل خطرا على المصلين، في تحرك يهدف إلى متابعة النقائص المسجلة وتحديد التدخلات الضرورية للحد من المخاطر وضمان سلامة المواطنين.

وجاء ذلك خلال اجتماع انعقد يوم الجمعة بمقر ولاية تونس، بإشراف الوالي عماد بوخريص، وخصص للنظر في تقدم الإجراءات المتخذة بشأن محطة باب عليوة، فضلا عن بحث سبل التدخل لصيانة المعالم الدينية المتضررة.

محطة باب عليوة: متابعة تداعيات أمطار سبتمبر

تطرّق الاجتماع إلى الأضرار التي خلفتها الأمطار التي شهدتها العاصمة يوم 10 سبتمبر 2026 بمحطة النقل البري بباب عليوة، مع تقييم مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عن جلسة العمل المنعقدة يوم 11 سبتمبر بمقر الولاية.

وتركزت المتابعة على مدى تقدم الأشغال والتدخلات التي تعهدت بها مختلف الأطراف المعنية، بهدف تفادي تكرار ما حدث ومعالجة النقائص التي كشفت عنها الأمطار. ويأتي هذا المسار في إطار التنسيق بين الهياكل المتدخلة لتحسين وضعية المحطة ومحيطها وتعزيز الاستعداد لمواجهة الظروف الجوية المماثلة.

جوامع ومساجد تستوجب تقييما فنيا

وشمل الاجتماع أيضا الوضعية الإنشائية لعدد من المعالم الدينية بولاية تونس، من بينها الجامع الجديد بالصباغين وجامع سيدي محرز وجامع بأميلكار، إضافة إلى عدد من الجوامع والمساجد الأخرى التي تستوجب حالتها التثبت من مدى سلامتها.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنظر إلى تردد المصلين على هذه الفضاءات، وما يفرضه ذلك من ضرورة التحقق من سلامة البنايات واتخاذ الإجراءات المناسبة لحمايتهم من المخاطر المحتملة.

بطاقات فنية وخطة تدخل حسب درجات الخطورة

وفي ختام النقاش، أوصت اللجنة بإعداد بطاقات وصفية دقيقة لكل معلم ديني معني، تتضمن تشخيصا لحالته الإنشائية وتقديرا لكلفة أشغال التهيئة والصيانة، مع ترتيب التدخلات بحسب درجة الخطورة.

كما تقرر التوجه نحو تكوين لجنة فنية تضم مختلف الأطراف المتدخلة، تتولى دراسة الملفات حالة بحالة، وتحديد الإصلاحات الضرورية والتدخلات المستعجلة، بما يتيح معالجة النقائص وفق تقييم فني واضح وأولويات محددة.

تنسيق بين مختلف الهياكل المعنية

وشارك في الاجتماع معتمدو ولاية تونس وممثلون عن المصالح الأمنية والعسكرية، إلى جانب الكتاب العامين المكلفين بتسيير شؤون البلديات المعنية، وأعضاء اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث وممثلين عن وزارة الشؤون الدينية وعدد من الإدارات والمندوبيات الجهوية.

وشملت قائمة الهياكل المشاركة مصالح الحماية المدنية والتجهيز والتطهير والشؤون الاجتماعية والفلاحة واتصالات تونس والبيئة والتربية بتونس 1 وتونس 2 وأملاك الدولة والنقل والمعهد الوطني للتراث.

ويبرز هذا الاجتماع أهمية التنسيق بين الهياكل البلدية والجهوية والفنية في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية والبنايات القديمة، فيما يبقى تنفيذ التوصيات وضبط آجال واضحة للأشغال عاملا أساسيا في ضمان سلامة مستعملي محطة باب عليوة والمصلين بالمعالم الدينية المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى