جدل حول الكروفيت في تونس.. جمعية «تونسي» تنفي تلوثها بالإشعاعات والسموم

نفت جمعية «تونسي» للعلوم التشاركية صحة الأخبار المتداولة بشأن تلوث الجمبري الأبيض المعروض بكثافة في الأسواق التونسية، مؤكدة سلامته للاستهلاك البشري وخلوه من الإشعاعات والسموم، وفق ما ورد في توضيحاتها. ويأتي هذا الموقف في ظل تداول مخاوف بشأن هذا الصنف من القشريات، المعروف محليا باسم «المقلوبة البيضاء»، والذي أصبح حضوره في الأسواق والبيئة البحرية التونسية أكثر لفتا للانتباه.
جمعية «تونسي» تنفي الأخبار المتعلقة بالتلوث
أكدت جمعية «تونسي» للعلوم التشاركية أن المعطيات المتداولة بشأن تلوث الجمبري الأبيض لا تستند، وفق موقفها، إلى أدلة تثبت وجود إشعاعات أو سموم تجعله غير صالح للاستهلاك البشري.
ويعيد هذا التوضيح مسألة سلامة المنتجات البحرية إلى الواجهة، خاصة عندما تنتشر معلومات غير مؤكدة بشأن أنواع من الأسماك أو القشريات المعروضة للبيع. وفي مثل هذه الحالات، يظل التثبت من المعطيات العلمية ونتائج التحاليل الصادرة عن الجهات المختصة أساسيا لتقييم المخاطر الصحية وتجنب إثارة مخاوف لا تدعمها أدلة موثوقة.
«المقلوبة البيضاء» موجودة في البيئة البحرية التونسية منذ 1993
وأوضحت الجمعية أن الجمبري الأبيض، المعروف باسم «المقلوبة البيضاء»، موجود في البيئة البحرية التونسية منذ سنة 1993، مشيرة إلى أن انتشاره يرتبط بالهجرة البحرية عبر قناة السويس.
ويأتي هذا التفسير في سياق التحولات التي تعرفها الأنظمة البيئية في البحر الأبيض المتوسط، حيث ساهمت حركة الكائنات البحرية عبر قناة السويس في وصول أنواع جديدة إلى المنطقة وانتشارها في عدد من السواحل. ويُعدّ تتبع هذه التحولات مهما لفهم تطور التنوع البيولوجي البحري وانعكاساته المحتملة على الصيد والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر.
التثبت العلمي ضروري لحسم المخاوف الصحية
ورغم نفي الجمعية وجود تلوث إشعاعي أو سُمّي في الجمبري الأبيض، فإن تقييم سلامة المنتجات البحرية يظل مرتبطا بالمعطيات العلمية والتحاليل المخبرية التي تجريها الجهات المختصة. فوجود نوع بحري وانتشاره في منطقة معينة لا يكفي وحده لإثبات سلامته أو خطورته، كما أن تداول أخبار عن التلوث لا يُعدّ دليلا على وجوده.
ولم تتضمن المعطيات المقدمة تفاصيل عن نتائج تحاليل مخبرية أو بيان صادر عن جهة رقابية صحية بشأن هذه الأخبار. لذلك، يبقى من المهم التمييز بين موقف الجمعية المعلن والنتائج الرسمية التي قد تصدر عن الجهات المعنية بمراقبة جودة المنتجات البحرية وسلامتها.
وفي انتظار أي معطيات إضافية، دعت توضيحات الجمعية عمليا إلى عدم التعامل مع الأخبار المتداولة باعتبارها حقائق ثابتة، مع ضرورة اعتماد المعلومات الموثوقة والنتائج العلمية عند تقييم سلامة الجمبري الأبيض المعروض في الأسواق.



