تونس والسعودية تبحثان تسريع إنجاز المستشفيات والمشاريع الصحية.. وافتتاح مركز للكلى يوم 16 نوفمبر

تتجه تونس والمملكة العربية السعودية إلى تعزيز تعاونهما في المجال الصحي، من خلال تسريع استكمال عدد من المشاريع الاستشفائية وإطلاق مبادرات طبية متخصصة، إلى جانب تطوير التعاون في مجال الصحة الرقمية وتبادل الخبرات. وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الصحة، الدكتور مصطفى الفرجاني، بسفير المملكة العربية السعودية بتونس، محمد بن عبد الله بن حمد البريثن، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
مستشفى الملك سلمان بالقيروان ومشاريع أخرى على طاولة البحث
تركزت المحادثات على ضرورة تسريع استكمال عدد من المشاريع الصحية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الصندوق السعودي للتنمية، وفي مقدمتها مشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بالقيروان، إلى جانب مشروعي المستشفيين بالسبيبة والجمّ.
ويأتي الاهتمام بهذه المشاريع في إطار دعم البنية التحتية الصحية وتطوير طاقة المؤسسات الاستشفائية، بما يساهم في تحسين ظروف التكفل بالمرضى وتوفير خدمات طبية أقرب إلى المواطنين، خاصة في المناطق الداخلية.
مركز للكلى بشارل نيكول يفتح أبوابه يوم 16 نوفمبر
ومن بين الملفات التي تناولها اللقاء، التحضيرات الجارية لتدشين مركز الكلى بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة، والمقرر افتتاحه يوم 16 نوفمبر 2026، بعد أشغال ترميم أُنجزت بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ويمثل هذا المشروع إحدى المبادرات الصحية التي تستهدف دعم الخدمات المتخصصة في مجال أمراض الكلى، وتطوير ظروف تقديم العلاج والرعاية للمرضى.
مبادرات طبية تشمل زراعة القوقعة والقرنية وقسطرة القلب للأطفال
كما بحث الجانبان إطلاق مجموعة من المشاريع الطبية التطوعية التي تشمل اختصاصات دقيقة، من بينها زراعة القوقعة والتأهيل السمعي للأطفال في إطار برنامج «سمع السعودية»، إضافة إلى زراعة القرنية وقسطرة القلب للأطفال والتدخلات المتعلقة بالأوعية الدموية.
وتتضمن المبادرات كذلك دعم خدمات غسيل الكلى وتنظيم برامج للتدريب في هذا المجال، بما يتيح تبادل الخبرات الطبية وتعزيز قدرات الإطارات الصحية في الاختصاصات المعنية.
الصحة الرقمية وتبادل الخبرات بين البلدين
وفي سياق متصل، زار السفير السعودي المستشفى الرقمي بوزارة الصحة، حيث أكد أهمية تعزيز تبادل الخبرات مع التجربة السعودية في مجال التحول الرقمي الصحي.
ويهدف هذا التعاون إلى تطوير المنظومة الصحية الرقمية وتحسين جودة الخدمات، فضلا عن تسهيل نفاذ المواطنين إليها وتسريع الإجراءات المرتبطة بالمتابعة والتكفل الصحي.
ويعكس هذا اللقاء تعدد مجالات التعاون الصحي بين تونس والسعودية، من المشاريع الاستشفائية والبنية التحتية إلى المبادرات الطبية المتخصصة والتكوين والتحول الرقمي، في انتظار تجسيد الملفات المطروحة على أرض الواقع واستكمال المشاريع وفق الآجال المحددة.




