وطنية

وفاة المشتبه به في مقتل التونسية ليلى بن سالم داخل سجن كندي قبل محاكمته

تطوّرت قضية مقتل التونسية ليلى بن سالم في مدينة مونتريال الكندية بشكل مفاجئ، بعد وفاة الرجل المشتبه في تورطه في الجريمة داخل السجن، وذلك بعد فترة وجيزة من إيقافه، في حادثة تثير تساؤلات بشأن ملابسات الوفاة وما إذا كانت تفاصيل جريمة القتل ستُكشف لاحقاً، خاصة أن المشتبه به توفي قبل مثوله أمام القضاء.

وأفادت صحيفة «لو جورنال دو مونتريال» (Le Journal de Montréal) بأن يوسف موساوي، البالغ من العمر 33 عاماً، توفي بعد نقله إلى المستشفى، إثر محاولة يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى إنهاء حياته داخل مركز احتجاز مونتريال، المعروف باسم سجن بوردو.

وكانت شرطة مونتريال قد أوقفت موساوي يوم 15 أكتوبر الماضي، ووجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الأولى، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من العثور على ليلى بن سالم، البالغة من العمر 45 عاماً، مقتولة داخل منزلها. وكانت الضحية، وهي أم تونسية، تشارك في اجتماع عمل عن بُعد عندما وقعت الجريمة.

خلاف مالي قد يكون وراء الجريمة

وبحسب ما أوردته صحيفة «لا برس» (La Presse)، فإن خلافاً مالياً بين المشتبه به والضحية يُرجّح أن يكون الدافع وراء جريمة القتل، مشيرة إلى أن يوسف موساوي كان يعمل حارساً لأحد المباني القريبة من المبنى الذي كانت تقيم فيه ليلى بن سالم.

غير أن هذه المعطيات لم تتحول إلى استنتاجات قضائية نهائية، إذ لم تتح للمشتبه به فرصة المثول أمام المحكمة والإدلاء بأقواله، كما لم تنطلق محاكمته التي كان يُنتظر أن تكشف مزيداً من التفاصيل المتعلقة بالجريمة ودوافعها والظروف التي أحاطت بها.

تحقيق لتحديد أسباب الوفاة

ووفق المعلومات التي نشرتها «لو جورنال دو مونتريال»، فإن الحادثة وقعت يوم 22 أكتوبر، أي بعد أسبوع تقريباً من إيقاف موساوي، قبل نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة. وقد تولى الطبيب الشرعي أندريه جان لوك (Andréjean Luc) التحقيق في الوفاة، بهدف تحديد أسبابها والظروف التي سبقتها.

وأكد مكتب الطبيب الشرعي، في رسالة إلكترونية وجهها إلى صحيفة «لا برس»، أن الوفاة أُبلغ بها يوم 2 نوفمبر، موضحاً أن التحقيق لا يزال متواصلاً، وأن المعطيات المرتبطة بإجراءاته تظل سرية في الوقت الحالي، على أن يكون التقرير النهائي المتعلق بأسباب الوفاة متاحاً للعموم لاحقاً.

وتطرح وفاة المشتبه به قبل محاكمته إشكالاً إضافياً في مسار القضية، إذ بات من غير الواضح ما إذا كانت جميع تفاصيل الجريمة ودوافعها ستُكشف للرأي العام أو لعائلة الضحية، خاصة أن المحاكمة كانت تمثل المحطة القضائية التي يُنتظر أن تتضح خلالها ملابسات الحادثة بصورة أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى