وطنية

اتحاد الفلاحة يكشف: وسطاء وراء قفزة أسعار الأسماك في رمضان

في وقت أثارت فيه أسعار الأسماك جدلاً واسعاً في الأسواق مع بداية شهر رمضان، خرج نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلّف بقطاع الصيد البحري، صالح هديدر، ليؤكد أن بعض الوسطاء استغلوا تراجع الإنتاج بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار “في ظل غياب الرقابة”.

التصريح جاء خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، حيث شدّد هديدر على أن ما تم تداوله من أسعار في الأسواق “تجاوز بكثير” الأسعار الأصلية عند البحارة.

من 60 إلى 90 ديناراً… رحلة السعر من الميناء إلى السوق

بحسب هديدر، فإن بعض الأنواع كانت تغادر طاولة البحّار بأسعار معقولة نسبياً، قبل أن تصل إلى المستهلك بأثمان مضاعفة. وضرب مثالاً بسمك “المناني” الذي يغادر بسعر 60 ديناراً ليُعرض لاحقاً في السوق بـ90 ديناراً.

هذا الفارق، وفق المتحدث، لا يبرره لا كلفة النقل ولا المصاريف الجانبية، بل يعود أساساً إلى تعدد حلقات الوساطة واستغلال ظرف استثنائي اتسم بتراجع العرض في الأيام الأولى من رمضان.

تحسّن الأحوال الجوية… وانفراج تدريجي

المعطيات نفسها تشير إلى أن الوضع الجوي تحسّن خلال اليومين الأخيرين، ما مكّن البحارة من العودة إلى نشاطهم بشكل عادي. هذا التطور انعكس في وفرة المعروض، وهو ما بدأ يؤثر تدريجياً على الأسعار في اتجاه التراجع.

غير أن الجدل الذي رافق موجة الغلاء يطرح مجدداً سؤال الرقابة على مسالك التوزيع، ومدى قدرة أجهزة المراقبة على التدخل السريع في مثل هذه الفترات الحساسة التي يزداد فيها الطلب.

في المحصلة، تبقى المعادلة واضحة: حين يختلّ التوازن بين العرض والطلب، يجد بعض الوسطاء الفرصة سانحة للربح السريع… بينما يدفع المستهلك الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى