وطنية

المهدية تُطيح بعصابة “الآثار”: إطار إداري وأمنيان بين الموقوفين

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، تمكنت السلطات الأمنية بالمهدية من القبض على تسعة أشخاص يشتبه في تورطهم في التنقيب عن الآثار بأرض مصنّفة ذات صبغة أثرية، بينهم إطار سامٍ بالوظيفة العمومية وإطار أمني مباشر وآخر متقاعد، وفق ما أعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية وليد الشطربي.

عملية نوعية: معاينات وحجز قطع أثريّة

بحسب تصريحات الشطربي، تحوّل ممثل النيابة العمومية إلى مكان الواقعة بمعية الضابطة العدلية لإجراء المعاينات اللازمة والتفتيش، ما أسفر عن حجز:

  • مجموعة من القطع النقدية المشتبه في أثريتها
  • معدات التنقيب
  • كتب شعوذة وسحر وعملة أجنبية

هذه المعطيات تشير إلى أن النشاط لم يكن مجرد تنقيب عشوائي، بل عملية منظمة تستهدف الربح من التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.

تحقيقات شاملة: من التنقيب إلى غسيل الأموال

الفرقة المركزية الثانية لمكافحة الإجرام ببن عروس تولت متابعة القضية، وتم فتح بحث عدلي لتكوين وفاق قصد التنقيب عن الآثار وغسيل الأموال، إلى جانب تحرير محضر ديواني رسمي في الغرض.

التحقيقات مستمرة لتحديد مدى شبكة النشاط، وكشف أي شركاء محتملين قد يكونون جزءاً من هذه العصابة المنظمة.

رسالة للأطر والمسؤولين: لا حصانة لأحد

وجود إطار إداري وأمني بين الموقوفين يسلط الضوء على خطورة تورط المسؤولين في الجرائم المنظمة، ويؤكد على أن القانون لا يميّز بين أي شخص مهما كانت مكانته.

الآثار الوطنية: بين الربح غير المشروع والحماية القانونية

تأتي هذه العملية لتذكير التونسيين وأصحاب النفوذ بأن التراث الثقافي للأمة ليس للبيع، وأن أجهزة الأمن والنيابة العامة لن تتوانى عن ملاحقة كل من يسعى لاستغلاله لأغراض شخصية، مهما بلغت مكانته الاجتماعية أو الوظيفية.

الملف مستمر، والتوقعات تشير إلى مفاجآت جديدة قد تكشف عن حجم الشبكة وأهدافها الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى