القيروان: معطلون عن العمل يعرضون شهائدهم الجامعية للبيع في تحرك احتجاجي صادم

شهدت السوق الأسبوعية بمدينة القيروان صباح اليوم تحركا احتجاجيا رمزيا نفذه عدد من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، في مشهد لافت جسّد حجم الإحباط الذي يعيشه المحتجون بعد سنوات من الانتظار دون الحصول على فرصة شغل.
وقام المحتجون بعرض شهائدهم العلمية للبيع داخل السوق، في رسالة احتجاجية حملت دلالات قوية حول تدهور أوضاعهم الاجتماعية واستمرار أزمة البطالة رغم سنوات الدراسة والتكوين الجامعي.
مطالب بتفعيل القانون 18
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بالإسراع في تفعيل المنصة الرقمية الخاصة بالقانون عدد 18، إلى جانب إيجاد حلول عملية وجدية لملف أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل.
وأكد عدد منهم أن تجاوز سن الأربعين حرمهم من المشاركة في عدة مناظرات وانتدابات خارجية، من بينها ما يعرف بمناظرة “الكبّاس”، معتبرين أن الوقت أصبح يداهمهم في ظل غياب حلول ملموسة.
“صرخة” بعد سنوات من الانتظار
وأوضح المحتجون أن هذه الخطوة الرمزية تهدف إلى إيصال صوتهم إلى السلطات والرأي العام، بعد سنوات طويلة من الاعتصامات والتحركات دون تحقيق مطلبهم الأساسي المتمثل في الحق في شغل كريم يضمن لهم الاستقرار والعيش بكرامة.
ويأتي هذا التحرك في وقت ما تزال فيه البطالة، خاصة في صفوف أصحاب الشهائد العليا، من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة في تونس.




