وطنية

نهاية “ولد شوشاش”: سقوط مروّع طالبات المركب الجامعي بعد مطاردة أمنية

أسدل أعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران الستار على حالة من الخوف والقلق عاشتها طالبات أحد المركبات الجامعية بالعاصمة، بعد الإطاحة بمنحرف خطير معروف بلقب “ولد شوشاش”، تورّط في سلسلة من عمليات السلب والنطر والاعتداء تحت التهديد.

كمين أمني أنهى أسابيع من الترقب

عملية الإيقاف جاءت إثر تحريات أمنية دقيقة ومتابعة لتحركات المشتبه به، الذي حاول الاختفاء بضواحي العاصمة وتحديداً بمنطقة وادي الليل، اعتقاداً منه أنه سيتمكن من الإفلات من الملاحقة الأمنية.

لكن الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة العمران نجحت مساء الأربعاء في محاصرته وإيقافه بعد كمين محكم، منهية بذلك فترة من الرعب عاشتها الطالبات خلال الأسابيع الأخيرة.

استهداف مباشر للطالبات قرب محطة الرمانة

وكشفت المعطيات الأولية أن المتهم كان يترصد الطالبات بالقرب من محطة المترو “الرمانة” على الخط رقم 5، مستغلاً أوقات الذروة والأماكن المعزولة لتنفيذ عمليات نطر الهواتف الجوالة والسلب باستعمال أسلحة بيضاء.

وبحسب الأبحاث، فإن “ولد شوشاش” كان يعتمد أسلوب التخويف والمباغتة لبث الرعب في صفوف ضحاياه، خاصة من الطالبات المقيمات بالمركب الجامعي القريب من المحطة.

10 طالبات يتعرفن عليه فوراً

وعقب اقتياده إلى مقر فرقة الشرطة العدلية، تم عرضه قانونياً على عدد من الضحايا، حيث تعرفت عليه 10 طالبات بشكل مباشر ومن دون تردد، في مشهد عكس حجم المعاناة والخوف الذي خلّفته تحركاته المتكررة.

ويُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل إضافية تتعلق بعدد العمليات المنسوبة إليه واحتمال تورطه في اعتداءات أخرى مشابهة.

النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ به

وباستشارة النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، تقرر الاحتفاظ بالمظنون فيه على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإحالته على أنظار العدالة.

الأمن يضرب بقوة ضد مظاهر الانحراف

وتأتي هذه العملية في سياق تحركات أمنية متواصلة لمواجهة مظاهر الانحراف والجريمة بمحيط المؤسسات الجامعية ووسائل النقل العمومي، خاصة مع تنامي شكاوى الطلبة من عمليات السلب والاعتداءات الليلية.

كما أعادت هذه القضية إلى الواجهة ملف تأمين الفضاءات الجامعية ومحطات النقل، في ظل مطالب متزايدة بتكثيف الحضور الأمني لحماية الطلبة والحد من ظاهرة الاعتداءات المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى