وادي ملاق يتحول إلى فاجعة: العثور على جثمان راعٍ بعد أيام من الغياب

تحوّل وادي ملاق من فضاء طبيعي هادئ إلى مسرح مأساة إنسانية، بعد اختفاء راعٍ منذ مساء الاثنين الماضي، إثر التقلبات الجوية التي شهدتها الجهة. الحادثة بدأت عندما كان الرجل بصدد رعي قطيعه، قبل أن تفاجئه السيول الجارفة التي ضربت المنطقة، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة بحث مضنية انتهت نهاية مأساوية.
السيول تكتب النهاية: الطبيعة في وجه الإنسان
بحسب المعطيات الأولية، فإن الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة تسببت في فيضانات قوية بوادي ملاق، جرفت معها الراعي في لحظات، في مشهد يعكس مرة أخرى خطورة الأودية خلال فترات التقلبات الجوية. قوة التيارات المائية وسرعة تشكل السيول جعلت من أي محاولة للنجاة أمراً بالغ الصعوبة.
أيام من البحث المتواصل: تعبئة رسمية وشعبية
منذ لحظة الإبلاغ عن الاختفاء، انطلقت عمليات تمشيط واسعة شاركت فيها وحدات الحماية المدنية إلى جانب أعوان الحرس الوطني، فضلاً عن مساهمة لافتة من الأهالي. عمليات البحث استمرت لأيام في ظروف صعبة، بين تضاريس وعرة ومجال مائي متغير، في سباق مع الزمن للعثور على المفقود.
نهاية مؤلمة: الأهالي يعثرون على الجثة
صباح الجمعة 19 جوان 2026، انتهت عملية البحث بشكل حزين بعد أن تمكن عدد من الأهالي من العثور على جثة الراعي بوادي ملاق، وفق ما أفادت به مصادر محلية. خبر أعاد إلى الواجهة حجم المخاطر التي ترافق الفيضانات المفاجئة في المناطق الريفية، خاصة بالنسبة للأنشطة الفلاحية والرعوية.
سؤال الوقاية من الكوارث الطبيعية: مأساة تتكرر
هذه الحادثة، رغم طابعها الفردي المؤلم، تفتح مجدداً النقاش حول ضرورة تعزيز إجراءات الحماية في المناطق المهددة بالسيول، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، خاصة في الأودية التي تتحول سريعاً إلى مجارٍ خطرة عند تساقط الأمطار الغزيرة. بين الطبيعة القاسية وهشاشة التدخل الوقائي، تتكرر المآسي بنفس السيناريو تقريباً، مع اختلاف الضحايا فقط.




