وطنية

أبطال الباكالوريا 2026: أسماء صنعت التميّز ورفعت سقف الأحلام في مختلف الشعب

من الكاف إلى جندوبة... خريطة التفوق تمتد على كامل تونس

مع الإعلان عن نتائج الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا 2026، لم تتجه الأنظار فقط إلى نسب النجاح والأرقام العامة، بل أيضاً إلى التلاميذ الذين تمكنوا من كتابة أسمائهم في سجل المتفوقين وطنياً، بعد تحقيق معدلات استثنائية جعلتهم واجهة النجاح لهذا الموسم الدراسي.

القائمة التي أعلنتها وزارة التربية كشفت عن تنوع جغرافي لافت، حيث توزعت المراتب الأولى بين عدد من الجهات والمؤسسات التربوية، في رسالة تؤكد أن التميز الدراسي لم يعد حكراً على منطقة بعينها، بل أصبح ثمرة اجتهاد يتكرر في مختلف أنحاء البلاد.

ياسمين اليعقوبي… الرقم الذي صنع الحدث

الاسم الأبرز دون منازع كان للتلميذة ياسمين اليعقوبي من المعهد النموذجي بالكاف، التي لم تكتف بالحصول على المرتبة الأولى في شعبة الرياضيات، بل حققت أيضاً أعلى معدل وطني في الدورة الرئيسية بأكملها.

وبمعدل بلغ 20.01 من 20، صنعت ياسمين الحدث الأبرز في باكالوريا 2026، لتصبح حديث الأسرة التربوية والرأي العام، وتؤكد مرة أخرى المكانة التي تحتلها شعبة الرياضيات ضمن خارطة التفوق الوطني.

العلوم التجريبية… تفوق من نابل

في شعبة العلوم التجريبية، تألقت التلميذة ملكة الوحيشي من المعهد النموذجي بنابل، بعد أن حققت معدل 19.76 من 20.

نتيجة تعكس مستوىً أكاديمياً استثنائياً في واحدة من أكثر الشعب تنافسية، وتؤكد استمرار المعاهد التونسية في تقديم نماذج ناجحة من الكفاءات العلمية الشابة.

سليانة والمهدية على منصة التتويج

أما في شعبة العلوم التقنية، فقد افتك التلميذ محمد الورتاني من المعهد النموذجي بسليانة المرتبة الأولى بمعدل 19.72، مؤكداً الحضور القوي لهذه الجهة في قائمة المتفوقين وطنياً.

وفي شعبة علوم الإعلامية، تمكن التلميذ محمد أمين شوشان من معهد ابن سينا بالمهدية من تحقيق الصدارة بمعدل 19.54، في اختصاص أصبح من أكثر المسارات ارتباطاً بالاقتصاد الرقمي وتكنولوجيات المستقبل.

صفاقس تتصدر الرياضة

في شعبة الرياضة، كان التميز من نصيب التلميذ أحمد المذيوب من معهد أبو الحسن اللخمي بصفاقس، الذي أنهى امتحاناته بمعدل 19.02 من 20.

إنجاز يؤكد أن الجمع بين النجاح الدراسي والتكوين الرياضي أصبح ممكناً أكثر من أي وقت مضى، في شعبة تشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

الاقتصاد والتصرف والآداب… قصص نجاح رغم التحديات

ورغم الصعوبات التي كشفتها نسب النجاح في بعض الشعب، فقد برزت أسماء استطاعت فرض نفسها في القمة.

ففي شعبة الاقتصاد والتصرف، احتل التلميذ آدم الكوكي من أحد المعاهد الخاصة برادس المرتبة الأولى بمعدل 18.70، بينما كانت صدارة شعبة الآداب من نصيب التلميذة رغد عشّي من معهد خميس الحجري بجندوبة بمعدل 17.29.

ورغم أن هذا المعدل يبدو أقل مقارنة ببقية الشعب، فإنه يعكس خصوصية شعبة الآداب التي عرفت هذا العام أدنى نسب النجاح على المستوى الوطني.

عندما تتحول الأسماء إلى مصدر إلهام

وراء كل اسم من هذه الأسماء قصة طويلة من العمل والسهر والتحديات والضغوط النفسية التي ترافق سنة الباكالوريا. لكنها أيضاً قصص نجاح تمنح الأمل لآلاف التلاميذ الذين يحلمون بتكرار هذا الإنجاز في السنوات المقبلة.

ففي النهاية، لا تمثل هذه القائمة مجرد أرقام ومعدلات مرتفعة، بل تجسد وجهاً آخر لتونس التي ما تزال قادرة على إنتاج التميز وصناعة النخب العلمية والفكرية في مختلف الاختصاصات والجهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى