كاميرات المراقبة تحسم الجدل في سوسة… وفاة الشاب طبيعية ورواية “البراكاج” تنهار
ساعات من الإشاعات تنتهي بكشف الحقيقة

شهدت مدينة Sousse خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الجدل بعد تداول روايات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن وفاة شاب إثر تعرضه لعملية “براكاج”. غير أن المعطيات الأولية التي توصلت إليها الجهات المختصة كشفت أن ما تم تداوله لا يمت إلى الحقيقة بصلة، بعدما أثبتت التحريات أن الوفاة كانت طبيعية ولم تنتج عن أي اعتداء.
أزمة قلبية أنهت حياة الشاب
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الشاب كان متواجدا بمنطقة حي الرياض عندما تعرض إلى أزمة قلبية مفاجئة أفقدته الوعي، ليسقط أرضا أمام المارة. وسارع عدد من المواطنين إلى محاولة إسعافه إلى حين وصول فريق الحماية والإسعاف، إلا أن كل محاولات إنقاذه باءت بالفشل، حيث فارق الحياة على عين المكان.
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل المسار الكامل
التحقيقات الأمنية لم تكتف بسماع الشهادات، بل اعتمدت أيضا على تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركات الشاب منذ مغادرته أحد المقاهي بمنطقة بوخزر في اتجاه حي الرياض. وأظهرت التسجيلات بوضوح أنه لم يتعرض لأي اعتداء أو عملية سلب طوال مساره، وهو ما أسقط نهائيا الرواية التي تم تداولها على نطاق واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
المعاينات الأولية تؤكد غياب آثار العنف
كما دعمت المعاينة الأولية لجثة الهالك نتائج التسجيلات، إذ لم يتم تسجيل أي آثار عنف أو إصابات يمكن أن تكون سببا مباشرا للوفاة. في المقابل، يبقى التقرير النهائي للطبيب الشرعي المنتدب الفيصل في تحديد السبب الطبي الرسمي للوفاة، في إطار الأبحاث التي انطلقت بالتنسيق مع النيابة العمومية.
النيابة تتحرك ضد مروجي الأخبار الزائفة
ولم تقف القضية عند حدود كشف ملابسات الوفاة، إذ أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بسوسة بالاحتفاظ بالشخص الذي تولى نشر الفيديو المتضمن للرواية المغلوطة، وذلك للاشتباه في تعمده ترويج أخبار زائفة ونشر معطيات من شأنها التأثير في سير الأبحاث وإثارة البلبلة لدى الرأي العام.
هذا النوع من القضايا يعيد إلى الواجهة خطورة التسرع في نشر المعلومات غير المؤكدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحوادث ووفيات، حيث يمكن أن تتحول الإشاعة في دقائق إلى خبر يتداوله الآلاف قبل أن تكشف التحقيقات الرسمية حقيقة مغايرة تمامًا.




