كارثة كادت تتسع في بوسالم… السيطرة على حريق السليسلة بعد ساعات من المواجهة مع النيران
الرياح سرعت انتشار اللهب... وتدخل مكثف جنّب المنطقة خسائر أكبر

تمكنت وحدات الحماية المدنية وأعوان الغابات، مدعومين بعدد من المواطنين، من السيطرة على الحريق الذي اندلع مساء السبت بمنطقة السليسلة التابعة لعمادة الكدية بمعتمدية بوسالم من ولاية جندوبة، بعد عمليات إخماد استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، في تدخل حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى منشآت فلاحية وبحثية حساسة.
وشهدت المنطقة حالة استنفار كبيرة بعدما ساهمت رياح الشهيلي القوية في تسريع انتشار النيران، ما صعّب في البداية جهود الأهالي الذين حاولوا إخماد الحريق بوسائلهم الخاصة قبل وصول فرق التدخل.
أضرار طالت المنازل والمحاصيل والأشجار
وخلف الحريق أضراراً مادية هامة، إذ أتى على مساحات من الحصائد، وعدد من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة، إضافة إلى أشجار تُستعمل كمصدات للرياح وكميات من التبن، كما تسبب في إلحاق أضرار ببعض البنايات التي تعرضت لتشققات نتيجة شدة النيران والحرارة المرتفعة.
ولم يتمكن أصحاب المسكن المتضرر ولا جيرانهم من احتواء الحريق في ساعاته الأولى، بعدما ساهمت الرياح في انتقال النيران بسرعة، لتلتهم المسكن الواقع بأطراف التجمع السكني المعروف بمنطقة الرضاونة.
تدخل سريع حال دون وقوع خسائر أكبر
وتمكنت فرق الحماية المدنية والغابات، بمساندة متطوعين من أبناء المنطقة، من تطويق الحريق ومنع امتداده إلى اصطبلات تضم كميات كبيرة من التبن، فضلاً عن حماية مركز للبحوث الزراعية كان مهدداً بوصول النيران إليه.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه عدة ولايات تونسية موجة حر استثنائية ترافقت مع اندلاع حرائق متفرقة، ما يفرض مواصلة اليقظة وتعزيز إجراءات الوقاية، خاصة في المناطق الفلاحية والغابية الأكثر عرضة لاشتعال النيران خلال فصل الصيف.

