هشام النقاطي: ندمت على عدم الإنجاب… ومحبة التونسيين سرّ استمراري في الفن

أكد الفنان التونسي هشام النقاطي أن محبة الجمهور كانت ولا تزال الدافع الحقيقي لاستمراره في الساحة الفنية لأكثر من أربعة عقود، معتبرا أن النجاح الذي حققه في إحياء حفلات الزفاف لم يكن صدفة، بل نتيجة سنوات طويلة من الخبرة والحضور الفني الذي مكّنه من صناعة أسلوب خاص ارتبط باسمه لدى التونسيين.
وأوضح النقاطي، خلال حضوره في برنامج “كورنيش ويكاند”، أن حفلات الأعراس شكلت المحطة الأبرز في مسيرته، مؤكدا أنها مسؤولية كبيرة تتطلب حضورا قويا وقدرة على التفاعل مع الجمهور. وأضاف أن استمرار العائلات في دعوته لإحياء أعراس أبنائها بعد أن سبق له إحياء أعراس آبائهم يمثل أكبر دليل على الثقة التي يحظى بها لدى التونسيين.
واستعاد الفنان بداياته، مشيرا إلى أن أول حفل زفاف أحياه كان سنة 1979 برفقة خاله الفنان الراحل كمال رؤوف النقاطي، قبل أن يحقق انتشارا واسعا بفضل أغنية “أفراح يا دنيا أفراح” التي كتبها له الفنان حمادي الرماحي، والتي أصبحت من أبرز الأغاني المرتبطة بالأعراس في تونس.
وأكد النقاطي أنه اختار منذ انطلاقته تقديم عرض مختلف يقوم على التفاعل والرقص على الركح، رغم تعرضه في البداية إلى انتقادات وسخرية من بعض الفنانين الذين وصفوا أغانيه بـ”أغاني الساندويتش”، قبل أن يصبح هذا الأسلوب منتشرا لدى عدد كبير من الفنانين.
وكشف أنه أحيا حفلات زفاف لعدد من الوزراء والمشاهير ولاعبي كرة القدم، إضافة إلى المعلق الرياضي عصام الشوالي، مستذكرا في المقابل بعض المواقف الطريفة، من بينها حفل تحول إلى خلاف حاد بين العروسين بسبب كرسي، وانتهى دون أن يتحصل على مستحقاته المالية.
وعاد الفنان إلى طفولته، موضحا أنه نشأ في كنف جدته التي تولت تربيته بعد مرض والدته، معتبرا أن ما يحمله اليوم من محبة للناس وتواضع في التعامل معهم هو ثمرة تلك التربية، مؤكدا أنه يفضل احترام الجمهور ومحبته على جمع الثروة أو الترف.
وفي حديثه عن حياته الشخصية، عبّر هشام النقاطي عن ندمه لعدم الزواج والإنجاب، معترفا بأن هذا الأمر يجعله يشعر بالوحدة أحيانا رغم التفاف أشقائه حوله ومحبة جمهوره. كما استعاد ذكريات أول قصة حب عاشها في سن السادسة عشرة، مشيرا إلى أنه لم يعش بعد ذلك الإحساس نفسه.
كما كشف أنه كان يتمنى مواصلة مسيرته الفنية في مصر لما كانت ستوفره له من انتشار عربي أوسع، إلا أنه تراجع عن الفكرة آنذاك خوفا من فقدان ارتباطه بالجمهور التونسي، مؤكدا أنه لو عاد به الزمن لاختار خوض تلك التجربة.
وعن جديده الفني، أعلن النقاطي استعداده لإطلاق أغنية “البنت الجنية” من كلمات وألحان مهدي صمود، إلى جانب عمل جديد بعنوان “يا سيدي” من كلمات الحبيب الأسود وألحان عادل بندقة، كما كشف عن وعد تلقاه من الفنان لطفي بوشناق بتقديم عمل فني يجمعهما إذا وجد النص المناسب.
وفي ختام حديثه، عبّر هشام النقاطي عن قلقه من مستقبل الفنانين في تونس، مؤكدا أن المرض يمثل أكبر هواجسه في ظل ضعف التغطية الاجتماعية وهزالة الجرايات، مستحضرا معاناة عدد من الفنانين في نهاية مسيرتهم، ومشددا على ضرورة توفير ظروف تحفظ كرامة المبدعين بعد سنوات من العطاء.

