نور شيبة يفتح النار على الشامي: ما حدث في حفلاته بتونس “مبالغ فيه جداً” والمرأة التونسية أرقى من ذلك بكثير

عاد الفنان التونسي نور شيبة إلى واجهة المشهد الفني بتصريحات لافتة، جمع فيها بين الحديث عن تجربته الطويلة في الساحة الفنية والصعوبات التي يواجهها الفنانون اليوم، قبل أن يعلّق بصراحة على الجدل الذي رافق حفلات الفنان السوري الشامي في تونس، معتبراً أن ما حدث خلال تلك الحفلات «ليس جيداً ومبالغ فيه جداً».
نور شيبة: «لا منافس لي اليوم.. أنافس طموحي»
وخلال استضافته اليوم الاثنين في برنامج «كورنيش»، تحدث نور شيبة عن مسيرته الفنية التي تمتد لنحو عقدين، مؤكداً أنه لا يشعر اليوم بأنه مطالب بإثبات نجاحه أو الدخول في منافسة مباشرة مع بقية الفنانين.
وقال في هذا السياق: «لا منافس لي اليوم، أنافس طموحي»، مضيفاً: «أنا شبعان بالنجاح.. أمضيت نحو 20 سنة في المجال الفني.. عندي 20 سنة نعبي في المسارح».
وشدد الفنان التونسي على أنه يحترم نجاحات زملائه ويفرح بها، لكنه يرى أن تجربته صنعت لها مكانتها الخاصة، موضحاً في الوقت ذاته أن نور شيبة الذي يحيي حفلات الزفاف ليس بالضرورة هو نفسه نور شيبة الذي يعتلي منصات المهرجانات.
«الفن ليس فيه ضمانات»
وتوقف نور شيبة عند واقع الفنان التونسي اليوم، معتبراً أن العمل في المجال الفني أصبح أكثر صعوبة، وأن الفنان غالباً ما يخفي عن الجمهور الأوجاع والضغوط التي يعيشها خلف الأضواء.
وأكد أن الفن لا يمثل بالنسبة إليه مهنة تضمن الاستقرار، قائلاً: «الفن ليس مهمة بالنسبة لي لأنه لا ضمانات فيه»، مشيراً إلى حالة الضبابية التي يعيشها عدد من الفنانين.
وأوضح أنه يواصل إحياء حفلات الزفاف باعتبارها مصدراً لتمويل أعماله الفنية الجديدة، من إنتاج الأغاني وتصوير الكليبات، في وقت أصبحت فيه العائلات تحجز مواعيد حفلاتها قبل أشهر طويلة وحتى للسنة المقبلة.
«أؤمن بالعمل وليس بالحظ»
وبنبرة تعكس تمسكه بما يعتبره أساس نجاحه، أكد نور شيبة أنه لم يصل إلى موقعه الحالي بالصدفة، بل بعد سنوات طويلة من العمل والاجتهاد.
وقال: «أؤمن بالعمل وليس بالحظ»، مشدداً على ضرورة احترام الفنان الذي يواصل العمل والمحافظة على مساره، في ظل ما اعتبره تغيراً في مفهوم النجاح داخل الساحة الفنية.
كما تحدث عن محطات قاسية عاشها خلال مسيرته، قائلاً: «صارت كوارث في حياتي، بكيت وظُلمت، لكنني أتعلم وأقف مجدداً»، قبل أن يضيف: «النجاح الحقيقي لا يُسحب، فقط النجاح الوهمي يُسحب».
جمهور سليانة حاضر في ذاكرته
وفي حديثه عن مشاركاته في المهرجانات، كشف نور شيبة أن أكثر من 20 مهرجاناً اتصلت به في وقت متأخر، لكنه لم يتمكن من الالتزام بكل العروض بسبب ارتباطاته بحفلات الزفاف وضيق المواعيد.
ووجه في المقابل تحية خاصة إلى جمهور سليانة، الذي انتظره رغم الظروف الجوية الصعبة والأمطار والعاصفة وتأخر صعوده إلى المسرح، معبراً عن تقديره لما وصفه بالوفاء الكبير من الجمهور.
كما علّق على موقف الفنان محمد الجبالي، مؤكداً تفهمه لما شعر به، ومشيراً إلى أن الفنان بطبيعته يعيش تحت تأثير إحساسه وعلاقته بمحبة الجمهور.
الشامي في مرمى انتقادات نور شيبة
وكان الجزء الأكثر إثارة في تصريحات نور شيبة متعلقاً بما رافق حفلات الفنان السوري الشامي في تونس من جدل، حيث اعتبر أن ما حدث خلال تلك العروض «ليس جيداً ومبالغ فيه جداً».
وتساءل نور شيبة: «ما معنى فنان هارب من المسرح تحت حراسة أمنية مشددة؟»، معتبراً أن المشهد الذي رافق بعض حفلات الشامي أثار علامات استفهام، خصوصاً على مستوى صورة الفنان والعلاقة بينه وبين الجمهور.
وانتقد كذلك ما اعتبره تقديم صورة غير مناسبة عن المرأة التونسية في سياق الأحداث التي رافقت إحدى الحفلات، مؤكداً أن المرأة التونسية، في رأيه، «أرقى بكثير» من الصورة التي تم تقديمها.
ولم يكتفِ نور شيبة بالتعليق على ما حدث، بل عبّر عن موقف شخصي واضح من حضور الشامي في تونس، قائلاً إنه يعترض على استدعائه للغناء في البلاد، وأضاف: «لا أستمع لغنائه، كنت أحترمه، حالياً لا، لأنه أخذ أكثر من حجمه».
وبهذه التصريحات، فتح نور شيبة نقاشاً جديداً حول حدود الشهرة ونجومية الفنان وعلاقته بالجمهور، وحول الصورة التي ينبغي أن تحافظ عليها الساحة الفنية التونسية، في وقت أصبحت فيه الحفلات والمهرجانات فضاءً تتقاطع فيه المنافسة الفنية مع الجدل الجماهيري والإعلامي.


