خلال 9 أشهر من موسم 2025/2026: عائدات صادرات زيت الزيتون تقفز إلى 4.6 مليار دينار

سجّلت صادرات زيت الزيتون التونسية أداءً قوياً خلال التسعة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، مع ارتفاع ملحوظ في الكميات المصدّرة والعائدات المالية مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، وفق أحدث معطيات المرصد الوطني للفلاحة.
وبلغت الكميات المصدّرة منذ انطلاق الموسم 368 ألف طن، مقابل 236.9 ألف طن خلال الفترة نفسها من موسم 2024/2025، أي بزيادة بلغت 55.3 بالمائة.
4.6 مليار دينار عائدات التصدير
وتزامن ارتفاع الكميات مع نمو قيمة الصادرات بنسبة 44.4 بالمائة، لتبلغ نحو 4605.3 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم الحالي.
وتكشف تفاصيل العائدات استمرار هيمنة زيت الزيتون السائب على الصادرات التونسية، حيث مثّلت عائداته 81.4 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات، مقابل 18.6 بالمائة فقط لزيت الزيتون المعلب.
وتبرز هذه الأرقام أهمية زيت الزيتون بالنسبة لميزان المبادلات التجارية التونسية، خاصة في ظل قدرة القطاع على توفير موارد مهمة من العملة الأجنبية وتعزيز حضور المنتجات الفلاحية التونسية في الأسواق العالمية.
ارتفاع طفيف في أسعار التصدير
وعلى مستوى الأسعار، ارتفع معدل سعر زيت الزيتون عند التصدير بنسبة 1.4 بالمائة خلال شهر جويلية 2026 مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية.
ويعني ذلك أن الارتفاع الكبير في قيمة الصادرات خلال الموسم الحالي يعود أساساً إلى النمو القوي في الكميات المصدّرة، إلى جانب التطور المسجل في أسعار التصدير.
الزيت البيولوجي يعزز حضوره
وسجل زيت الزيتون البيولوجي بدوره حضوراً مهماً ضمن صادرات القطاع، حيث بلغت الكميات المصدّرة منه خلال التسعة أشهر الأولى من موسم 2025/2026 نحو 51.2 ألف طن، بقيمة قاربت 673.4 مليون دينار.
وتعكس هذه النتائج تنامي أهمية الزيت البيولوجي في منظومة التصدير التونسية، في وقت تتجه فيه الأسواق العالمية بشكل متزايد نحو المنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة والمنتجات العضوية.
وبهذه المؤشرات، يواصل زيت الزيتون تثبيت موقعه كأحد أبرز ركائز الصادرات الفلاحية التونسية، فيما يبقى التحدي الأكبر أمام القطاع هو رفع نسبة الزيت المعلب وتعزيز تثمين المنتج محلياً، بما يسمح بتحقيق قيمة أكبر من الكميات المصدّرة وعدم الاكتفاء بدور المورّد للزيت السائب.


