اقتصاد

السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تضخّان نحو 11 مليار دينار في الاقتصاد التونسي

واصلت مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تسجيل أداء إيجابي خلال سنة 2026، لتناهز قيمتهما مجتمعة 11 مليار دينار إلى غاية 20 أوت الجاري، وفق أحدث المؤشرات النقدية والمالية اليومية الصادرة عن البنك المركزي التونسي.

وتؤكد هذه الأرقام أهمية هذين المصدرين في دعم موارد البلاد من العملة الأجنبية، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تشهد عادة ارتفاعاً في النشاط السياحي وتدفقاً أكبر لتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج.

أكثر من 5.1 مليار دينار من السياحة

وبلغت المداخيل السياحية المتراكمة إلى غاية 20 أوت 2026 نحو 5127.5 مليون دينار، مقابل 4885 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وبذلك تكون المداخيل السياحية قد ارتفعت بنحو 242.5 مليون دينار، أي بنسبة تقارب 5 بالمائة على أساس سنوي، في مؤشر يعكس استمرار مساهمة القطاع السياحي في دعم الدورة الاقتصادية وتوفير العملة الأجنبية.

تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز 5.8 مليار دينار

من جهتها، ارتفعت مداخيل الشغل المتراكمة، التي تتعلق أساساً بتحويلات التونسيين بالخارج، إلى 5868.7 مليون دينار إلى حدود 20 أوت 2026، مقابل 5568.3 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وسجلت هذه المداخيل زيادة قدرها 300.4 مليون دينار، أي بنسبة تناهز 5.4 بالمائة، لتؤكد مجدداً الدور الذي تلعبه تحويلات التونسيين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير موارد إضافية من العملة الأجنبية.

وباحتساب مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، يصل مجموع التدفقات إلى نحو 10.996 مليار دينار، أي ما يقارب 11 مليار دينار خلال أقل من ثمانية أشهر من السنة.

احتياطي العملة الأجنبية عند 98 يوماً من التوريد

وفي المقابل، بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية 25154.8 مليون دينار بتاريخ 24 أوت 2026، بما يعادل 98 يوماً من التوريد.

ورغم ارتفاع قيمة الاحتياطي مقارنة بالسنة الماضية، حين بلغت 24722 مليون دينار، فإن عدد أيام التوريد تراجع من 107 أيام إلى 98 يوماً، بما يعكس اختلاف نسق الواردات وحاجيات الاقتصاد من العملة الأجنبية.

ارتفاع السيولة النقدية

وفي مؤشر آخر، بلغت قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة 30040 مليون دينار بتاريخ 21 أوت 2026، مقابل 25902 مليون دينار في التاريخ نفسه من سنة 2025.

وبذلك ارتفعت الكتلة النقدية المتداولة بنحو 4138 مليون دينار، أي بنسبة تقارب 16 بالمائة في سنة واحدة.

وتبرز هذه المؤشرات في مجملها الدور المتزايد للسياحة وتحويلات التونسيين بالخارج في توفير موارد العملة الأجنبية، في وقت يبقى فيه الحفاظ على التوازنات الخارجية مرتبطاً بقدرة الاقتصاد التونسي على تعزيز مداخيله بالعملة الصعبة والتحكم في نسق الإنفاق على الواردات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى