«تخضع لرقابة صارمة ومستمرة».. الصوناد تؤكد سلامة مياه الشرب وتكشف نتائج تحليل 58 ألف عينة

أكدت رئيسة قسم التحاليل الفيزيوكيميائية بالمخبر المركزي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بمركب غدير القلة، عائدة البوزيري، أن مياه الشرب التي تزود بها الشركة مختلف مناطق البلاد سليمة وتخضع لرقابة صارمة ومستمرّة، مشيرة إلى أنها تستجيب للمواصفات الوطنية والعالمية المعتمدة.
وأوضحت البوزيري أن ملاحظة رائحة بسيطة أو أثر لمادة «الجافال» في مياه الحنفية لا تعني وجود خلل في المياه، بل تدل على خضوعها لعملية التعقيم، مؤكدة أن وجود هذه المادة بنسب مضبوطة يضمن خلو المياه من البكتيريا. كما شددت على أن مياه الحنفية التابعة للشركة لا تحتاج إلى الغلي قبل شربها، وأن درجة ملوحتها مطابقة للمواصفات المعمول بها.
من جهته، أكد رئيس دائرة مراقبة جودة المياه بمركب غدير القلة، فيصل النعيمي، أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تعتمد منظومة مراقبة دورية لجودة المياه، تشمل أخذ عينات من مختلف مراحل التزويد، بداية من المياه الخام، مرورًا بمياه الخزانات، وصولًا إلى مياه الحنفية لدى المستهلك.
وأضاف أن هذه العينات تخضع إلى تحاليل بكتيريولوجية وفيزيوكيميائية وبيولوجية، بهدف التأكد بصفة مستمرة من سلامة المياه ومدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
وكشف النعيمي أنه تم خلال سنة 2025 رفع وتحليل أكثر من 58 ألف عينة مياه، أظهرت نتائجها أن 1.6 بالمائة فقط من إجمالي العينات كانت غير مطابقة للمواصفات التونسية.
وأشار إلى أن المعايير والمواصفات الوطنية تسمح بنسبة قصوى للعينات غير المطابقة تصل إلى 5 بالمائة، وهو ما يؤكد، وفق المعطيات المقدمة، أن النتائج المسجلة بقيت دون الحد الأقصى المنصوص عليه في المواصفات التونسية.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت يتجدد فيه النقاش حول جودة مياه الحنفية، خاصة مع ملاحظة بعض المستهلكين لرائحة أو طعم مادة «الجافال»، حيث تؤكد الصوناد أن ذلك يرتبط بعملية التعقيم ولا يمثل، في حد ذاته، مؤشرًا على عدم صلاحية المياه للشرب.



