الوسط الشرقي: 195 قتيلاً في حوادث المرور منذ بداية 2026.. المهدية تسجل ارتفاعاً صادماً في الوفيات

سجّلت ولايات سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس، منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية غرة سبتمبر، 685 حادث مرور أسفرت عن 195 قتيلاً و899 جريحاً، وفق معطيات الفرع الإقليمي للوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور.
وأكد رئيس الفرع، يامن بيّة الشطّي، أن عدد الحوادث تراجع خلال الفترة المذكورة بنسبة 10 بالمائة، في حين ارتفع عدد القتلى بنسبة 1 بالمائة، وهو ما يؤكد استمرار خطورة الوضع المروري والحاجة إلى مزيد تكثيف الإجراءات الوقائية والتوعوية للحد من الخسائر البشرية على الطرقات.
وفي ولاية سوسة، تم تسجيل 140 حادث مرور خلّفت 48 قتيلاً و202 جريحاً، مع ارتفاع عدد الحوادث بنسبة 13 بالمائة والقتلى بنسبة 14 بالمائة والجرحى بنسبة 13 بالمائة. كما ارتفعت حوادث المترجلين بنسبة 31 بالمائة، فيما سجل عدد القتلى من هذه الفئة زيادة لافتة بلغت 55 بالمائة، ما يطرح مجدداً مسألة حماية المترجلين، خاصة بالمناطق التي تشهد كثافة في حركة العابرين.
أما ولاية المنستير، فقد شهدت 148 حادث مرور أسفرت عن 48 قتيلاً و188 جريحاً، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 19 بالمائة في عدد الحوادث و23 بالمائة في عدد القتلى و20 بالمائة في عدد الجرحى. وتبرز الدراجات النارية كأحد أبرز عوامل الخطر في الجهة، مع ارتفاع حوادثها بنسبة 21 بالمائة، وارتفاع عدد قتلى سائقي ومستعملي هذه العربات بنسبة 50 بالمائة.
وفي المهدية، تبدو المؤشرات أكثر إثارة للقلق، إذ تم تسجيل 262 حادث مرور خلّفت 43 قتيلاً و323 جريحاً. ورغم تراجع عدد الحوادث بنسبة 11 بالمائة، ارتفع عدد القتلى بنسبة 79 بالمائة، بما يعكس ارتفاعاً كبيراً في خطورة الحوادث المسجلة. وتظهر الدراجات النارية مجدداً كعامل رئيسي، إذ ارتبطت بـ64 بالمائة من الحوادث، فيما مثل قتلى مستعمليها 53 بالمائة من إجمالي الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في الولاية.
في المقابل، سجلت صفاقس تحسناً واضحاً في مختلف مؤشرات السلامة المرورية، حيث بلغ عدد الحوادث 135 حادثاً أسفرت عن 56 قتيلاً و186 جريحاً. وتراجع عدد الحوادث بنسبة 39 بالمائة والقتلى بنسبة 37 بالمائة والجرحى بنسبة 40 بالمائة، بالتوازي مع انخفاض حوادث الدراجات النارية بنسبة 39 بالمائة وتراجع عدد قتلى مستعمليها بنسبة 40 بالمائة.
وتكشف هذه المعطيات عن استمرار الدراجات النارية والمترجلين كأكثر الفئات عرضة للخطر على طرقات الوسط الشرقي، في وقت تتباين فيه المؤشرات بشكل كبير بين الولايات. ودعا رئيس الفرع الإقليمي للمرصد الوطني لسلامة المرور إلى مواصلة وتعزيز الجهود الوقائية والتوعوية، مع توجيه اهتمام خاص إلى الفئات الأكثر عرضة للحوادث، بهدف تقليص عدد الضحايا وتحسين مستوى السلامة المرورية.



