حريق جبل برقو أمام القضاء.. بطاقتا إيداع بالسجن والعقوبة قد تصل إلى المؤبد

أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسليانة، اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، بطاقتي إيداع بالسجن في حق شخصين، فيما قرر الإبقاء على ثلاثة آخرين في حالة سراح، وذلك على ذمة التحقيقات الجارية في قضية الحريق الذي اندلع بجبل برقو وتسبب في أضرار كبيرة بالثروة الغابية وإتلاف عدد من المباني.
وأفاد مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسليانة، القاضي عيسى القاسمي، في تصريح لموزاييك، بأن المظنون فيهم يواجهون تهماً تتعلق بـتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، وإضرام النار بمحل غير مسكون والمشاركة في ذلك، مشيراً إلى أن العقوبات القانونية المترتبة عن هذه الجرائم قد تصل إلى السجن المؤبد.
وتعود أطوار القضية إلى إشعار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسليانة باندلاع الحريق بجبل برقو، حيث أذن قاضي التحقيق بفتح بحث تحقيقي ضد كل من سيكشف عنه البحث، كما أسند إنابة عدلية إلى فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بسليانة لمباشرة التحريات والكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
وأفضت الأبحاث الأولية إلى إيقاف خمسة أشخاص، من بينهم عدد من حراس الغابات. وقد أذنت النيابة العمومية في مرحلة أولى بالاحتفاظ بأربعة منهم لمدة 48 ساعة، في حين تم إبقاء الشخص الخامس في حالة سراح، قبل إحالتهم جميعاً على أنظار قاضي التحقيق.
وبعد الاستماع إلى المظنون فيهم ومواصلة الإجراءات القانونية، قرر قاضي التحقيق إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في حق اثنين منهم، مقابل إبقاء ثلاثة آخرين في حالة سراح، في انتظار استكمال الأبحاث والتساخير الفنية التي من المنتظر أن تساعد في تحديد الأسباب الدقيقة للحريق وكشف مختلف الملابسات المحيطة به.
وتبقى الأبحاث متواصلة لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما حصل، في قضية خلّفت أضراراً جسيمة بالغطاء الغابي وأثارت اهتماماً واسعاً، خاصة بالنظر إلى حساسية المنطقة وأهمية الثروة الغابية التي تضررت جراء الحريق.



