وطنية

الكهرباء في تونس.. 19% من الطاقة لا تدخل في مبيعات “الستاغ”!

كشف مصدر مطلع لموزاييك، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن نحو 19% من الكهرباء التي تنتجها الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» لا تُحتسب ضمن مبيعاتها، بسبب الفاقد الفني من جهة واستغلال جزء من الطاقة خارج الإطار القانوني من جهة أخرى.

12% فاقد فني بسبب الشبكة

ووفق المعطيات ذاتها، تمثل الخسائر التقنية والفنية المرتبطة بشبكة الكهرباء حوالي 12%، وهي نسبة تنشأ أساساً أثناء نقل الكهرباء وتوزيعها، نتيجة طبيعة الشبكات وتجهيزاتها ومختلف مراحل إيصال الطاقة إلى المستهلكين.

ويمثل هذا النوع من الفاقد جزءاً من الكهرباء المنتجة التي لا تتحول إلى طاقة مفوترة، رغم أن الشركة تتحمل كلفة إنتاجها ونقلها وتوزيعها، وهو ما ينعكس مباشرة على مردودية المنظومة الكهربائية.

الاختلاس والربط العشوائي.. نزيف آخر

أما النسبة المتبقية من الـ19%، فتتعلق، وفق المصدر نفسه، بكهرباء يتم استهلاكها خارج الإطار القانوني، من خلال حالات الاختلاس والربط العشوائي بالشبكة، بما يجعل هذه الطاقة المستهلكة لا تظهر ضمن الفوترة الرسمية للشركة.

ويمثل اختلاس الكهرباء خسارة مالية مباشرة بالنسبة إلى «الستاغ»، باعتبار أن الطاقة يتم إنتاجها بكلفة فعلية، في حين لا تقابلها مداخيل عند استهلاكها دون احتسابها وفوترتها.

فاقد مرتفع في وقت تواجه فيه «الستاغ» صعوبات مالية

وتكتسي نسبة الـ19% أهمية خاصة في ظل الوضعية المالية الصعبة التي تمر بها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ولا سيما مع ارتفاع قيمة المستحقات غير المستخلصة.

وبحسب المصدر المطلع، تبلغ قيمة الديون المتخلدة بذمة الحرفاء والتي لم تتمكن «الستاغ» من استخلاصها نحو 6.5 مليار دينار، ما يزيد من الضغوط المسلطة على الشركة ويجعل تقليص الفاقد وتحسين الاستخلاص من أبرز التحديات المطروحة أمامها.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الموارد التي يمكن أن تتحسن وضعية الشركة بشأنها من خلال الحد من الخسائر الفنية، ومقاومة الاختلاس والربط غير القانوني، إلى جانب تعزيز آليات استخلاص مستحقاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى