جامعة النفط: الترفيع في هامش ربح شركات المحروقات قد يفتح باب إلغاء الإضراب

دخل ملف إضراب عمال نقل المحروقات والمواد الخطرة المقرر يومي 23 و24 سبتمبر الجاري مرحلة جديدة، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بالترفيع في هامش ربح شركات نقل المحروقات، بما يتيح لها توفير الاعتمادات اللازمة لتغطية المساهمات الاجتماعية لفائدة العمال وتسوية جانب من مستحقاتهم المالية.
اتفاق جديد لتوفير التغطية الاجتماعية
وأكد الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية، سليم سحيمي، اليوم الاثنين، أن وزارتي المالية والصناعة والمناجم والطاقة وفّرتا الاعتمادات الضرورية لتغطية المساهمات الاجتماعية لعمال نقل المحروقات والمواد الخطرة، وذلك عبر الترفيع في هامش ربح الشركات البترولية.
وأوضح سحيمي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الإجراء يأتي في إطار اتفاق تم توقيعه مع الشركات البترولية يوم الخميس 17 سبتمبر 2026، مشيراً إلى أن الزيادة في هامش الربح يمكن أن تساعد الشركات على الإيفاء بمستحقات العمال وتمكينهم من التغطية الاجتماعية.
هل يُلغى إضراب 23 و 24 سبتمبر؟
ويرى الكاتب العام لجامعة النفط أن هذه الخطوة يمكن أن تدفع نحو التوصل إلى حل يفضي إلى إلغاء الإضراب المزمع تنفيذه يومي الأربعاء والخميس، خاصة أن جزءاً من المطالب المهنية للعمال يرتبط أساساً بالتغطية الاجتماعية وتنفيذ الاتفاق المبرم بتاريخ 2 ماي 2019.
غير أن الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية لا تزال، وفق سحيمي، متمسكة بموقفها الداعي إلى تنفيذ الإضراب، في ظل عدم عقد جلسة صلحية إلى حد الآن للنظر في النقاط الخلافية.
اتفاق 2 ماي 2019 يعود إلى الواجهة
ويتمحور أحد أبرز مطالب العمال حول تنفيذ اتفاق 2 ماي 2019، الذي يتضمن جملة من المنح الخصوصية والمستحقات المالية والاجتماعية لفائدة عمال نقل المحروقات والمواد الخطرة، إلى جانب تنظيم آليات تعديل هوامش الربح والزيادات المعتمدة بما يمكّن الشركات من الإيفاء بالتزاماتها تجاه العمال.
وأشار سحيمي إلى إمكانية إعادة التفاوض بشأن بعض بنود الاتفاق، بما قد يسمح بالتوصل إلى صيغة ترضي مختلف الأطراف وتفتح الطريق أمام تسوية الملف.
الجامعة: الحوار ممكن والإضراب ما زال قائماً
وأكد الكاتب العام للجامعة أن المنظمة النقابية منفتحة على الحوار والتفاوض بهدف إيجاد حلول توافقية، لكنه شدد في المقابل على تمسكها إلى حد الآن بتنفيذ الإضراب، باعتبار أنه لم تُعقد جلسة صلحية رسمية للنظر في المطالب المطروحة.
وحمّل سحيمي وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولية تعطل مسار التسوية، معتبراً أنها لم تضطلع بالدور المنوط بها في الإشراف على جلسة صلحية بين الأعراف والجامعة، وفق ما ينص عليه الفصل 378 من مجلة الشغل، بحسب تصريحه.
ساعات قليلة تفصل عن موعد الإضراب
وقال سحيمي إن الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية وجدت نفسها، وفق تقديره، أمام طريق مسدود، ولم يعد أمامها سوى التوجه نحو تنفيذ الإضراب الذي كانت قد أعلنت عنه منذ 27 أوت 2026.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه إمكانية التفاوض قائمة، ما يجعل الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الإجراءات الجديدة المتعلقة بهوامش الربح ستقود إلى تسوية المطالب وتفادي إضراب قطاع نقل المحروقات والمواد الخطرة، أم أن الخلافات ستدفع نحو تنفيذه في موعده.



