سهام مصدق: لا أتلهف على الأعمال.. والجمهور لم ينسَ «نعيمة الكحلة»

تحدثت الممثلة والمسرحية التونسية سهام مصدق عن خياراتها الفنية وحضورها في الدراما والسينما، مؤكدة أنها لا تتعامل مع العمل الفني بمنطق اللهاث وراء كثرة الظهور، وإنما تضع قيمة الدور وما يمكن أن يضيفه إلى مسيرتها في مقدمة اعتبارات اختيارها.
وخلال استضافتها الأربعاء في برنامج «+Culture»، تطرقت مصدق إلى تجربتها الأخيرة في فيلم «دار العرس» للمخرج هيفل بن يوسف، كما تحدثت عن علاقتها بشخصياتها الفنية، وذكرياتها مع أعمالها السابقة، وصولاً إلى حياتها الخاصة وعلاقتها بزوجها صلاح.
لا أتلهف على الأعمال.. وقيمة الدور هي الأساس
أكدت سهام مصدق أنها تلقت خلال الفترة الماضية عدداً من المقترحات الفنية، لكنها اختارت رفض بعضها لأنها لم تر فيها إضافة حقيقية إلى مسيرتها.
وأوضحت أن قبولها لأي عمل يرتبط أساساً بقيمة الدور، معتبرة أن الفنان لا يكون مطالباً بالمشاركة في كل ما يعرض عليه، بل عليه أن يختار التجارب التي تحمل قيمة فنية بالنسبة إليه.
وقالت في هذا السياق: «إذا دور عجبني وأضاف لي، نخوض التجربة»، مشيرة إلى أن بعض الأدوار التي عرضت عليها كان من الممكن أن يؤديها فنانون في بداياتهم، ولم تكن بالنسبة إليها سبباً كافياً لخوض تجربة جديدة.
«دار العرس».. تجربة أولى مع هيفل بن يوسف
وعن مشاركتها في فيلم «دار العرس»، قالت مصدق إن العمل مثل أول تجربة تجمعها بالمخرج هيفل بن يوسف، معربة عن رضاها عن هذه المشاركة وسعادتها بالأجواء التي رافقت التصوير.
وأكدت أنها استمتعت كثيراً بالدور وبفترة العمل، مشيرة إلى أن كواليس التصوير كانت مليئة باللحظات الطريفة، قائلة إنها «فرحت وضحكت كثيرا» أثناء التصوير.
«دليلة العمة».. شخصية بعيدة عن سهام مصدق
وتحدثت الفنانة عن شخصية «دليلة العمة» التي جسدتها في الفيلم، مؤكدة أنها تختلف بشكل كبير عن شخصيتها في الحياة اليومية.
وأوضحت أنها تعيش حياة بسيطة، في حين تقدم في الفيلم شخصية امرأة شريرة مرتبطة بقضية الزواج، معتبرة أن مثل هذه الشخصيات ليست بعيدة عن الواقع، بل توجد بكثرة في مجتمعاتنا.
وبذلك تكشف التجربة مرة أخرى عن أحد جوانب العمل التمثيلي، حيث يجد الفنان نفسه أمام شخصيات قد تكون بعيدة تماماً عن طباعه وخياراته في الحياة، وهو ما يتيح له مساحة أكبر للاشتغال على أدواته وأدائه.
نظرتها إلى الزواج تغيّرت
وتطرقت سهام مصدق كذلك إلى موضوع الزواج، مشيرة إلى أن نظرتها إليه تغيرت مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وقالت إن الزواج «لم يعد سهلا الآن كما كان في السابق»، في إشارة إلى التحولات التي طرأت على العلاقات الزوجية والاجتماعية وما رافقها من تعقيدات جديدة.
لماذا تقلّ إطلالاتها الإعلامية؟
وعن حضورها في وسائل الإعلام، أوضحت مصدق أن ظهورها الإعلامي يرتبط أساساً بوجود عمل فني جديد تقدمه للجمهور.
وقالت إنها لا ترى سبباً للظهور الإعلامي عندما لا يكون لديها عمل جديد للحديث عنه، مشيرة إلى أنها تكتفي حالياً بنشاطها في المسرح، بعيداً عن الحضور الإعلامي المتكرر.
«نعيمة الكحلة».. شخصية لم يغادرها الجمهور
ورغم تعدد تجاربها الفنية بعد مسلسل «الخطاب على الباب»، أكدت سهام مصدق أن الجمهور لا يزال يستحضر شخصية «نعيمة الكحلة» التي عرفها من خلالها على نطاق واسع.
وأشارت إلى أن المتابعين ما زالوا يسألونها عن سبب غيابها، وهو ما يعكس، وفق مسار حديثها، قوة حضور بعض الشخصيات في ذاكرة الجمهور حتى بعد مرور سنوات طويلة على عرض الأعمال التي ظهرت فيها.
من «الأيام كيف الريح» إلى «الخطاب على الباب»
وعادت مصدق إلى بداياتها الفنية، مشيرة إلى أن مسلسل «الأيام كيف الريح» كان أول عمل جمعها بالمخرج الراحل صلاح الدين الصيد سنة 1992.
واستذكرت لحظة مؤثرة من تلك التجربة، عندما قال لها المخرج الراحل منذ أول تصوير إنه يشعر وكأنه يعرفها منذ فترة، وهي عبارة قالت إنها أسعدتها كثيراً، قبل أن يوجه إليها الدعوة للمشاركة في مسلسل «الخطاب على الباب».
وتشكل هذه المحطة إحدى أبرز ذكريات بداياتها، خاصة أن «الخطاب على الباب» أصبح لاحقاً من الأعمال التي ارتبط اسمها بها في ذاكرة الجمهور التونسي.
حياة مشتركة بعيداً عن تعقيد المشاكل
وفي جانب أكثر خصوصية، تحدثت سهام مصدق عن علاقتها بزوجها صلاح، معتبرة أن أحد أسرار نجاح علاقتهما يتمثل في عدم الميل إلى تعقيد المشاكل أو تضخيمها.
وأوضحت أنهما يحاولان دائماً البحث عن حلول بسيطة عندما تواجههما صعوبات، وأنهما يعيشان حياة طبيعية ويتقاسمان مختلف تفاصيلها.
وختمت حديثها بالتأكيد على أنهما يحبان الخير للجميع ويتعاونان في مواجهة أعباء الحياة، معبرة عن ذلك بعبارة تختصر طبيعة علاقتهما: «الحمل نحملوه مع بعض».



