سعد لمجرد يُحكم عليه بـ10 سنوات سجناً في قضية اغتصاب بفرنسا

قضت محكمة الاستئناف في كريتاي، جنوب شرق باريس، اليوم السبت، بسجن المغني المغربي سعد لمجرد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته في قضية اغتصاب تعود إلى سنة 2016، لتكون العقوبة الصادرة في الاستئناف أشد من الحكم الابتدائي.
وأفادت النيابة العامة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، بأن المحكمة قضت أيضاً بإيداع لمجرد السجن، بعد إدانته بالاغتصاب مع ظرف تشديد مرتبط، وفق الحكم، بكونه كان تحت تأثير الكحول أثناء الوقائع. وكانت النيابة العامة قد طلبت خلال المحاكمة الحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات.
لمجرد يتمسك ببراءته ويعتزم الطعن
من جانب الدفاع، أكدت المحامية ماري بورغوبورو، إحدى محاميات سعد لمجرد، أنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض، مشيرة إلى تمسك موكلها ببراءته.
وتتعلق القضية بالاعتداء الجنسي على شابة عُرفت بالأحرف الأولى «لورا. ب»، كانت تبلغ 20 عاماً سنة 2016، داخل غرفة فندق في باريس، بعد أن التقت بالمغني في ملهى ليلي.
وقد جرت محاكمة الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما كانت القضية قد أُجلت في جويلية 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.
قضية أخرى أمام القضاء الفرنسي
ولا تقتصر المتابعات القضائية التي واجهها سعد لمجرد في فرنسا على هذا الملف، إذ صدر بحقه في ماي الماضي حكم بالسجن لمدة خمس سنوات من محكمة الجنايات في إقليم فار بمدينة دراغينيان، في قضية تتعلق باغتصاب شابة سنة 2018 قرب سان تروبيه.
وقد استأنف لمجرد الحكم الصادر في هذه القضية، وفق المعطيات المتوفرة.
قضية ابتزاز مرتبطة بالملف
وفي تطور قضائي آخر مرتبط بقضية «لورا. ب»، أُدين خمسة أشخاص في أفريل الماضي بتهمة محاولة ابتزاز سعد لمجرد، بعد مطالبتهم بمبلغ قدره ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.
كما شملت الأحكام عدداً من المتهمين الآخرين، من بينهم والدة المدعية ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وشخصان آخران، بعقوبات تراوحت بين ستة أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ، فيما تمت تبرئة «لورا. ب» من التهمة المتعلقة بهذا الملف.
دفاع المدعية ينتقد استراتيجية الدفاع
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال دافيد شيمي، أحد محامي المدعية، إن العقوبة الصادرة بحق لمجرد يمكن تفسيرها، بحسب رأيه، بعوامل مرتبطة بسير المحاكمة وطريقة تعامل الدفاع مع أقوال المدعية.
وأضاف أن التشكيك في أقوالها والهجمات التي وُجهت إلى المحققين والخبراء كان لها تأثير على هيئة المحلفين، وهي تصريحات تعكس موقف دفاع المدعية ولا تمثل حكماً مستقلاً على استراتيجية الدفاع.
أحكام وملفات قضائية أخرى
وسبق أن واجه سعد لمجرد اتهامات في قضايا أخرى، من بينها ملف في المغرب سنة 2015 وملف في الولايات المتحدة يعود إلى سنة 2010، غير أن المعطيات المتعلقة بهذه الملفات تختلف من حيث المسار القضائي والنتائج القانونية، ولا ينبغي الخلط بينها وبين الحكم الصادر اليوم عن محكمة الاستئناف في كريتاي.
ويبقى الحكم الحالي قابلاً للطعن أمام محكمة النقض، وفق ما أعلنته هيئة الدفاع، بما يعني أن المسار القضائي للقضية لم ينته بعد.



