رئاسة الحكومة تحسم الجدل حول الفاكس: الإلغاء التدريجي مرتبط بجاهزية الإدارات

أوضحت وحدة الإدارة الإلكترونية برئاسة الحكومة أن التخلي التدريجي عن التعامل بالفاكس في المراسلات والمعاملات الإدارية لا يرتبط بقرار فوري وشامل، وإنما باستكمال الجاهزية التقنية والتنظيمية لمختلف المؤسسات العمومية، وتوفير البنية التحتية اللازمة وتعميم البريد الإلكتروني المهني المؤمن.
وجاء ذلك في إجابة عن سؤال كتابي تقدم به النائب بمجلس نواب الشعب فيصل الصغير، حول استمرار التعامل بالفاكس وعدم تعميم البريد الإلكتروني في المراسلات والمعاملات الإدارية.
التحول الرقمي سيكون تدريجياً
وأكدت وحدة الإدارة الإلكترونية أن الانتقال إلى إدارة رقمية متكاملة يتطلب اعتماد منهجية تدريجية، بالنظر إلى تفاوت مستويات الجاهزية بين الهياكل المركزية والجهوية والمحلية.
وأوضحت أن هذا المسار يهدف إلى ضمان شمولية التحول الرقمي واستدامته، بالتوازي مع الارتقاء بنجاعة العمل الإداري وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.
منظومة «عليسة» في صلب الرقمنة
وتعمل رئاسة الحكومة، بالتنسيق مع مختلف الهياكل العمومية ووزارة تكنولوجيات الاتصال، على تعميم التبادل الإلكتروني للمراسلات والوثائق الإدارية والحد تدريجياً من استخدام الوسائل التقليدية.
وفي هذا الإطار، يجري اعتماد منظومة «عليسة» للتصرف الإلكتروني المهني المؤمن، إلى جانب الدفع نحو تعميم الإمضاء والختم الإلكترونيين، وإصدار المناشير والمذكرات ذات الصلة، فضلاً عن مرافقة المؤسسات العمومية من خلال برامج التكوين والدعم الفني.
تقليص الورق وتسريع معالجة الملفات
ومن المنتظر أن تساهم منظومة «عليسة» في تقليص الاعتماد على الوثائق الورقية، وتوحيد مسارات معالجة المراسلات الإدارية وتسريع آجال التوصل بالملفات والتعهد بها.
كما تتيح المنظومة، وفق رئاسة الحكومة، تعزيز إمكانيات المتابعة والتتبع وضمان سلامة الوثائق الإدارية وسريتها، بما يدعم الانتقال من الإدارة الورقية إلى إدارة تعتمد بصورة أكبر على التبادل الإلكتروني.
البنية التحتية والأمن السيبرني شرط أساسي
ولا تقتصر عملية الرقمنة على استبدال الفاكس بالبريد الإلكتروني، إذ تشمل أيضاً تطوير البنية التحتية الرقمية وربط الهياكل العمومية بالشبكة الإدارية المندمجة.
كما تتضمن الجهود تعزيز متطلبات السلامة السيبرنية، بما يوفر بيئة رقمية موثوقة وآمنة للتبادل الإلكتروني للمراسلات والوثائق، خاصة مع توسع الاعتماد على الخدمات والأنظمة الرقمية داخل الإدارة العمومية.
التحول الرقمي ضمن توجهات الدولة
وتندرج هذه السياسة، وفق وحدة الإدارة الإلكترونية برئاسة الحكومة، ضمن التوجهات الاستراتيجية لتحديث الإدارة العمومية والارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز النجاعة والشفافية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الرقمية.
كما أشارت الوحدة إلى إدراج هذه التوجهات ضمن مخطط التنمية للفترة 2026-2030، بما يعكس أهمية الرقمنة في تطوير أداء المرفق العمومي ودعم مسار تحديث الإدارة.


