وطنية

الدكاترة المعطلون أمام البرلمان.. بودربالة يتعهد بإحالة الملف على اللجنة المعنية

تحرّك برلماني للنظر في ملف الدكاترة المعطلين

تعهد رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة بإحالة ملف تشغيل الدكاترة المعطلين عن العمل إلى اللجنة البرلمانية المعنية، وذلك بهدف الاستماع إلى مختلف الأطراف والاطلاع على مشاغل هذه الفئة ومقترحاتها بشأن آليات الإدماج المهني.

وجاء ذلك خلال استقبال بودربالة، يوم الجمعة بقصر باردو، عضو المجلس المحلي بالزهراء إيمان بكوش والمكلف بملف الدكاترة المعطلين حاتم بن جميع، في لقاء خُصص لبحث وضعية حاملي شهادة الدكتوراه الذين يواجهون صعوبات في النفاذ إلى سوق الشغل الأكاديمي والبحثي.

الدكاترة: المناظرات الحالية لا تستجيب لحاجيات الاختصاصات

وأوضح ممثل الدكاترة المعطلين أن معالجة هذا الملف لم تتم، وفق تقديره، بصورة جذرية، مشيرا إلى أن الاعتماد على آلية المناظرات لا يوفر حلولا كافية لهذه الفئة، خاصة في ظل محدودية عدد الخطط المفتوحة في بعض الاختصاصات.

وتعكس هذه الوضعية إشكالا يتجاوز مسألة الانتداب الظرفي، ليرتبط بمدى قدرة المنظومة الجامعية والبحثية على استيعاب الكفاءات التي قضت سنوات طويلة في الدراسة والتكوين الأكاديمي، ثم وجدت نفسها أمام آفاق مهنية محدودة.

دعوة إلى مقاربة تشغيلية شاملة

وخلال اللقاء، طالب الضيفان مجلس نواب الشعب بالعمل على بلورة مقاربة تشغيلية شاملة تفتح أمام الدكاترة المعطلين آفاقا للإدماج المهني، بما يسمح بالاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، خاصة في مجالي التدريس والبحث العلمي.

ويطرح هذا الملف كذلك مسألة مدى التوازن بين حاجيات المؤسسات الجامعية والبحثية من الكفاءات من جهة، وعدد الخطط المتاحة فعليا أمام حاملي الدكتوراه من جهة أخرى، وهو ما يجعل المعالجة التشريعية والمؤسساتية للموضوع محل اهتمام متزايد.

بودربالة: الحفاظ على النخب العلمية أولوية

من جانبه، أكد إبراهيم بودربالة تفهمه لمشاغل الدكاترة المعطلين، مشددا على أهمية المحافظة على النخب التونسية وإيلائها العناية اللازمة، بالنظر إلى المكانة العلمية لشهادة الدكتوراه باعتبارها أعلى درجة علمية في منظومة التعليم العالي.

كما أكد استعداد المؤسسة التشريعية، في حدود صلاحياتها، لبذل الجهود الضرورية للمساهمة في دعم تشغيل هذه الكفاءات، على أن يُحال الملف إلى اللجنة البرلمانية المعنية لإجراء الاستماعات اللازمة.

الملف يدخل مرحلة الاستماع البرلماني

ومن المنتظر أن تتيح إحالة الملف على اللجنة المعنية الانتقال من طرح الإشكال إلى الاستماع المباشر إلى ممثلي الدكاترة المعطلين والبحث في مقترحات عملية بشأن مستقبلهم المهني.

ويأتي ذلك في وقت يظل فيه ملف تشغيل حاملي الشهادات العليا من الملفات التي تتطلب مقاربة تجمع بين حاجيات سوق الشغل، ومتطلبات التعليم العالي والبحث العلمي، وضرورة تثمين الكفاءات الأكاديمية والاستفادة منها داخل المؤسسات التونسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى