عصام الأحمر: مساعدات موجة البرد ستشمل كل الولايات.. واستراتيجية جديدة لتسريع التدخلات

أكد وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن برنامج المساعدات الاجتماعية لمجابهة موجة البرد سيشمل مختلف ولايات الجمهورية ومناطقها، مع إقرار تدخلات استثنائية وعاجلة لفائدة الحالات الطارئة، في إطار الاستعداد المسبق للتقلبات المناخية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
برنامج وطني لمجابهة موجة البرد
وقال عصام الأحمر، خلال زيارة عمل أداها إلى ولاية سليانة، إن برنامج المساعدات الاجتماعية الخاص بمواجهة موجة البرد سيغطي كامل الولايات ومختلف مناطق الجمهورية، وذلك وفق تعليمات من رئاسة الجمهورية.
وأوضح أن التدخلات لن تقتصر على المساعدات العادية، بل ستشمل أيضا حالات استثنائية وعاجلة عند حدوث أضرار بسبب تسرب المياه من مجاري المياه أو الأودية، سواء بالنسبة إلى الأشخاص أو الأراضي الفلاحية، بما يضمن سرعة التدخل ومساندة المتضررين في الظروف الطارئة.
مخازن إقليمية جديدة لتقريب التدخلات
وفي إطار تعزيز قدرة الهياكل الاجتماعية على التدخل السريع، كشف الوزير عن تغيير في استراتيجية عمل الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، من خلال إرساء مخازن مركزية إقليمية في عدد من الولايات، إلى جانب المخازن المركزية الموجودة بالعاصمة.
وأكد أن هذه المراكز ستكون مجهزة بمختلف آليات التدخل الضرورية، بما يسمح بتسريع عمليات المساعدة داخل الولاية المعنية والمناطق المجاورة، فضلا عن تعزيز العمل الاستباقي، خصوصا في المناطق التي تفرض صعوبة التضاريس أو بعدها الجغرافي تحديات على عمليات التدخل.
وتندرج هذه المقاربة، وفق الوزير، ضمن توجه يرمي إلى الانتقال من التدخل بعد وقوع الأضرار إلى مزيد من الاستعداد المسبق وتوفير وسائل التدخل بالقرب من المناطق التي قد تحتاج إليها.
أكثر من 50 ألف منتفع إضافي بالمساعدات المدرسية
وتطرق وزير الشؤون الاجتماعية أيضا إلى برنامج المساعدات الخاصة بالعودة المدرسية، مشددا على ضرورة التثبت من مدى نجاعة هذه التدخلات وتحيين قائمات المنتفعين بها بصورة دورية.
وأشار إلى أن عدد المنتفعين بهذه المساعدات سجل خلال السنة الجارية زيادة بأكثر من 50 ألف منتفع، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تحسين مستوى التدخل لفائدة العائلات المنتفعة ببرنامج الأمان الاجتماعي وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
نحو تحسين جودة الخدمات الاجتماعية
وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع توجه وزارة الشؤون الاجتماعية نحو تطوير مقرات الخدمات وتحسين ظروف استقبال المواطنين، حيث عاين عصام الأحمر خلال زيارته إلى سليانة سير العمل بعدد من المؤسسات والهياكل التابعة للوزارة.
وشملت الزيارة الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية، والمكتب الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وقسم تفقدية الشغل والمصالحة الذي تم إحداثه حديثا، والمركز الجهوي لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية، والمستودع الإقليمي للتضامن الاجتماعي، إضافة إلى حضيرة أشغال بناء قسم النهوض الاجتماعي والوحدة المحلية بسليانة.
وأكد الوزير أهمية تجديد مقرات الخدمات الاجتماعية وتطويرها بما يساهم في الارتقاء بجودة استقبال المواطنين ومواكبة تطور البرامج الاجتماعية وتزايد احتياجات المنتفعين.
أشغال وحدة النهوض الاجتماعي بسليانة بلغت 70 بالمائة
وبخصوص المشاريع الجارية في الجهة، أفاد المدير الجهوي للتجهيز والإسكان بسليانة خالد السحباني بأن نسبة تقدم أشغال وحدة النهوض الاجتماعي بسليانة بلغت 70 بالمائة، بكلفة جملية تقدر بـ4.4 مليون دينار.
ويضم المشروع مساكن وظيفية وعددا من المكاتب، على مساحة جملية تناهز 1500 متر مربع، ومن المنتظر أن تكون الوحدة جاهزة مع موفى سنة 2026.
كما دخل قسم تفقدية الشغل والمصالحة حيز الاستغلال خلال السنة الجارية، بكلفة جملية بلغت 2.4 مليون دينار، في حين قدرت كلفة قسم النهوض الاجتماعي بالكريب بنحو 670 ألف دينار.
وتعكس هذه المشاريع، إلى جانب إعادة تنظيم مخازن التضامن الاجتماعي، توجها نحو تعزيز البنية التحتية الاجتماعية وتوزيع وسائل التدخل على الجهات، بما يسمح بجعل المساعدة الاجتماعية أكثر سرعة ونجاعة، خاصة خلال فترات البرد والتقلبات المناخية.



