المباني الآيلة للسقوط في تونس.. متابعة يومية وقرارات إخلاء وهدم استباقي لدرء الخطر

أكدت وزارة الداخلية أن المباني المتداعية للسقوط تخضع لمتابعة يومية من قبل مصالحها المركزية والجهوية والمحلية في مختلف مناطق البلاد، مع تركيز خاص على ولايات تونس الكبرى، ولا سيما معتمديتي تونس المدينة وباب سويقة، بالنظر إلى وجود عدد من المباني القديمة والمهددة التي تستوجب تدخلاً ومراقبة مستمرة.
وجاء توضيح الوزارة في رد كتابي على سؤال تقدمت به النائبة آمال المؤدب حول مآل المباني المتداعية للسقوط بنهج عامر باي بمعتمدية تونس المدينة، ونشر على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب.
حصر العقارات المهددة وتقييم درجة الخطورة
وأوضحت الوزارة أن بلدية تونس شرعت في حصر البنايات التي تمثل خطراً محتملاً وإعداد قائمات في العقارات المعنية، بالتوازي مع دعوة اللجنة الثلاثية المختصة إلى إجراء المعاينات الميدانية.
وتضم هذه اللجنة ممثلاً عن بلدية تونس، وممثلاً عن الإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان، إلى جانب ممثل عن المعهد الوطني للتراث، وذلك طبقاً لمقتضيات القانون عدد 33 لسنة 2024.
وتتولى اللجنة، إثر المعاينات، إعداد بطاقات وصفية لكل عقار وتحديد درجة الخطورة التي يمثلها، بما يسمح بتحديد طبيعة التدخل المطلوب وفق وضعية كل بناية ومدى تهديدها للمتساكنين والمارة والممتلكات.
تنابيه وقرارات إخلاء عند الضرورة
وبناء على نتائج التقييم الميداني، يتم توجيه تنابيه إلى أصحاب العقارات المعنية من أجل اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ودرء مصادر الخطر، بما يساهم في حماية الممتلكات العامة والخاصة.
وفي الحالات التي تستوجب تدخلاً أكثر صرامة، يمكن استصدار القرارات القانونية اللازمة، ومن بينها قرارات الإخلاء، وفق الإجراءات الجاري بها العمل، وذلك بهدف تفادي تحول وضعية المباني المتداعية إلى خطر مباشر على الأرواح والممتلكات.
فريق تدخل سريع للتعامل مع الحالات الخطرة
وعلى المستوى الميداني، أفادت وزارة الداخلية بأن بلدية تونس خصصت فريق تدخل سريع يعمل وفق آليتين متكاملتين.
وتتمثل الآلية الأولى في التدخل الفوري عند حدوث انهيار فجئي، من خلال درء الخطر ورفع الأنقاض والتعامل مع الوضع الطارئ، بينما تقوم الآلية الثانية على التدخل الاستباقي لهدم الأجزاء الآيلة للسقوط عندما تمثل خطراً وشيكاً، وذلك ضمن برنامج عمل يومي وبالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية.
تجهيزات إضافية حسب الأولويات
وأكدت الوزارة أن البلدية تضع مختلف المعدات والوسائل المتاحة على ذمة فريق التدخل السريع لضمان سرعة ونجاعة التدخلات.
كما يمكن، عند الاقتضاء، اللجوء إلى كراء تجهيزات إضافية، خاصة عندما تتطلب بعض التدخلات إمكانيات فنية أو لوجستية خاصة، وذلك وفق درجة الأولوية وطبيعة المخاطر المسجلة.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو تعزيز التدخل الوقائي في ملف المباني الآيلة للسقوط، من خلال الانتقال من التعامل مع الانهيارات بعد وقوعها إلى رصد المخاطر والتدخل قبل تحولها إلى حوادث تهدد سلامة المواطنين.


