الحماية المدنية تنفذ 553 تدخلا في 24 ساعة.. وتمرين ميداني لمحاكاة فيضانات بسليانة

نفذت وحدات الحماية المدنية 553 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، توزعت بين الإسعاف والنجدة والإنقاذ على الطرقات وإطفاء الحرائق، وفق الحصيلة اليومية التي نشرها المتحدث باسم الحماية المدنية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026. وفي سياق الاستعداد للمخاطر المناخية، أجرت الوحدات، بالتعاون مع هياكل متداخلة، تمرينا تطبيقيا بمنطقة الأقصاب من معتمدية قعفور بولاية سليانة لمحاكاة التدخل إثر فيضان أحد الأودية.
الإسعاف والنجدة وإطفاء الحرائق في صدارة التدخلات
وشملت التدخلات المسجلة خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة من صباح الثلاثاء إلى الساعة السادسة من صباح الأربعاء، 355 عملية إسعاف في غير حوادث المرور، إلى جانب 145 عملية نجدة وإنقاذ على الطرقات.
كما تدخلت وحدات الحماية المدنية في 45 عملية لإطفاء الحرائق، فضلا عن ثمانية تدخلات في مجالات متنوعة، ليبلغ مجموع العمليات المنجزة 553 تدخلا خلال يوم واحد.
وتعكس هذه الأرقام تعدد المهام اليومية التي تضطلع بها فرق الحماية المدنية، بين الاستجابة للحالات الصحية الطارئة والتدخل في حوادث الطرقات ومجابهة الحرائق وغيرها من الوضعيات التي تستوجب تدخلا سريعا.
قعفور: تمرين لمحاكاة فيضان وادٍ بعد أمطار تتجاوز 100 مليمتر
وفي إطار الاستعداد للتقلبات المناخية والحد من مخاطر الفيضانات، نفذت وحدات الحماية المدنية، الثلاثاء، عملية بيضاء تطبيقية مشتركة بمنطقة الأقصاب التابعة لمعتمدية قعفور من ولاية سليانة.
وقامت فرضية التمرين على محاكاة فيضان أحد الأودية نتيجة تهاطل كميات من الأمطار تتجاوز 100 مليمتر، بما يؤدي إلى غمر نحو 40 مسكنا ويستوجب تفعيل خطة تدخل مشتركة للتعامل مع الوضعية وحماية الأرواح والممتلكات.
واستهدف هذا السيناريو اختبار قدرة مختلف الهياكل المتداخلة على التحرك في ظروف تحاكي حالة طوارئ فعلية، خاصة عند ارتفاع منسوب المياه وتهديدها للمناطق السكنية.
اختبار الجاهزية وسرعة الاستجابة
ووفق بلاغ الحماية المدنية، يهدف التمرين إلى تقييم جاهزية الهياكل المشاركة، وقياس سرعة الاستجابة ونجاعة التدخلات، فضلا عن اختبار مستوى التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف المعنية.
كما شمل التمرين الوقوف على مدى توفر الإمكانيات البشرية والمادية، ومدى حسن توظيفها بحسب متطلبات التدخل، بما يساعد على تحديد النقائص وتحسين آليات العمل المشترك عند وقوع الفيضانات.
وتكتسي مثل هذه التمارين أهمية خاصة في المناطق المعرّضة لارتفاع منسوب الأودية وتجمع مياه الأمطار، إذ تتيح اختبار خطط التدخل مسبقا وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية، استعدادا للتعامل مع المخاطر التي قد تهدد السكان وممتلكاتهم.




