وطنية

صادرات التمور التونسية تتجاوز المليار دينار لأول مرة وزيت الزيتون يحقق 5 مليارات دينار

حققت الصادرات التونسية من زيت الزيتون والتمور نتائج لافتة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، إذ بلغت قيمة صادرات زيت الزيتون نحو 5 مليارات دينار، فيما تجاوزت صادرات التمور للمرة الأولى في تاريخ تونس عتبة المليار دينار، لتصل إلى 1.011 مليار دينار. وتؤكد هذه الأرقام مكانة المنتوجات الفلاحية والغذائية ضمن منظومة التصدير التونسية، ودورها في تعزيز حضور البلاد بالأسواق الخارجية.

وأعلنت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة، درة البرجي، أن الوزارة تعمل على دعم تصدير المنتجات الموسمية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والتمور، من خلال مبادرات مشتركة مع المجلس البنكي والمالي تهدف إلى التعريف بآليات التمويل والتسهيلات البنكية المتاحة للمصدرين.

تمويل الصادرات الموسمية: مبادرة لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة

وأوضحت البرجي، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن اليوم الإعلامي المنتظم بالتعاون بين وزارة التجارة والمجلس البنكي والمالي يمثل مبادرة هي الأولى من نوعها للتعريف بآليات تمويل تصدير المنتجات الموسمية.

وتأتي هذه الخطوة إثر اجتماعات تقييمية للموسم الفارط والاستعداد للموسم الجديد، في ظل ملاحظة أن عددًا من الآليات البنكية والتسهيلات المالية لا يزال غير معروف بشكل كافٍ لدى المهنيين، خاصة أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

ويهدف هذا التوجه إلى تقريب المؤسسات المصدّرة من الحلول التمويلية المتاحة، ومساعدتها على الاستعداد لمواسم التصدير وتلبية متطلباتها، بما يدعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة.

زيت الزيتون: التخزين والتمويل والترويج في صلب الاستراتيجية

وفي ما يتعلق بزيت الزيتون، بيّنت المديرة العامة للتجارة الخارجية أن وزارة التجارة تعمل، بالتنسيق مع بقية الوزارات، على تنفيذ استراتيجية ترويجية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: التخزين والتمويل والترويج.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع استعدادات الموسم الجديد 2026-2027، حيث وضع المجلس البنكي والمالي المنتجات الموسمية ضمن أولوياته التمويلية، وفق ما أكدته البرجي.

وتكتسي هذه المحاور أهمية في دعم مسار التصدير، من خلال توفير حلول التمويل اللازمة للمهنيين، وتعزيز القدرة على إدارة المخزون، وتطوير الترويج للمنتجات التونسية في الأسواق الدولية.

صادرات قياسية تعزز مكانة الصناعات الغذائية والفلاحية

وبحسب الأرقام التي قدمتها البرجي، بلغت قيمة صادرات زيت الزيتون خلال موسم 2025-2026 نحو 5 مليارات دينار، فيما وصلت صادرات التمور إلى 1.011 مليار دينار، محققة بذلك رقمًا قياسيًا بتجاوزها لأول مرة في تاريخ تونس عتبة المليار دينار.

وأوضحت المسؤولة أن التركيز على هذين المنتجين يستند إلى مكانتهما ضمن الصادرات الوطنية، إذ يُعد قطاع الصناعات الغذائية والفلاحية ثاني أكبر مساهم في الصادرات التونسية. ويمثل زيت الزيتون 61 بالمائة من الصادرات الغذائية، فيما تستأثر التمور بنسبة 10 بالمائة، لتحتل المرتبة الثانية ضمن هذه الصادرات.

وتعكس هذه النتائج أهمية المنتوجات الفلاحية التونسية في الأسواق الخارجية، كما تبرز الحاجة إلى مواصلة تطوير آليات التمويل والترويج، بما يساعد على تثمين هذه المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية.

التمور التونسية في 86 دولة وتوجه نحو أسواق جديدة

وفي إطار العمل على تنويع الوجهات التصديرية، كشفت البرجي أن وزارة التجارة نظمت خلال الأسبوع الماضي مهمة استكشافية إلى السنغال، بالتنسيق مع وزارة التجارة السنغالية، بهدف استكشاف فرص جديدة للمنتجات التونسية.

وتندرج هذه المهمة ضمن توجه يرمي إلى عدم الاقتصار على الأسواق التقليدية، والانفتاح على وجهات تصديرية إضافية يمكن أن تتيح فرصًا أوسع أمام المصدرين التونسيين.

وأكدت المسؤولة أن التمور التونسية أصبحت حاضرة اليوم في 86 دولة عبر مختلف القارات، وهو ما يعكس اتساع انتشارها الجغرافي. ويظل التحدي المطروح خلال المرحلة المقبلة مرتبطًا بمواصلة تنويع الأسواق وتعزيز آليات التمويل والترويج، بما يدعم استدامة نمو الصادرات التونسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى