قضية شبكة الذهب في تونس: الاحتفاظ بـ6 متهمين جدد وحجز أكثر من 70 كلغ من الذهب

توسّعت الأبحاث في القضية المتعلقة بشبكة يُشتبه في نشاطها غير القانوني في قطاع تجارة المصوغ، بعد أن أذنت السلطات القضائية بالاحتفاظ بستة متهمين جدد من حرفيي المصوغ الناشطين بسوق الذهب في صفاقس، وفق ما أعلنت عنه الإدارة العامة للأمن الوطني يوم الخميس 22 أكتوبر 2026. ويأتي هذا التطور بعد عمليات أمنية سابقة أسفرت عن الاحتفاظ بـ13 طرفًا وحجز كميات كبيرة من الذهب والفضة، إلى جانب أموال وسيارات فاخرة، في قضية تتعلق بشبهات غسل أموال وتهرب ضريبي وتدليس ومخالفات للتراتيب المنظمة للقطاع.
ستة متهمين جدد في دائرة الأبحاث
تولت الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني الاحتفاظ بستة متهمين جدد، وهم حرفيو مصوغ بسوق الذهب في صفاقس، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بتكوين وفاق قصد غسل أموال يُشتبه في أنها متأتية من التهرب الضريبي، إلى جانب التدليس ومسك واستعمال وثائق مدلسة ومخالفة التراتيب الجاري بها العمل والإضرار بالإدارة.
وتتمثل أبرز الشبهات الموجهة إليهم، وفق البلاغ الأمني، في قبول عمولات مالية مقابل التفريط في حصصهم من كميات الذهب التي يسندها البنك المركزي إليهم، لفائدة أطراف أخرى يُشتبه في ارتباطها بالقضية. وتبقى هذه الاتهامات موضوع أبحاث قضائية، ولا تمثل في حد ذاتها إدانة نهائية للمحتفظ بهم.
كيف انكشفت الشبكة الناشطة في تجارة الذهب؟
وبحسب الإدارة العامة للأمن الوطني، انطلقت الأبحاث إثر أعمال استعلامية ومتابعات ميدانية مكثفة استهدفت مسالك تجارة الذهب المعدّ للتكسير، وهي عمليات تشمل التعامل في الذهب الموجّه لإعادة الصهر أو التصنيع.
وأفضت التحريات إلى الكشف عن نشاط شبكة يُشتبه في أنها تضم مجموعة من التجار وأصحاب المصانع الناشطة في مجال تجارة المصوغ، عمدت، وفق المعطيات الأمنية، إلى اتباع أساليب مخالفة للقوانين المنظمة للقطاع. وقد ركزت الأبحاث على مسالك تداول الذهب ومصدره وكيفية التصرف في الكميات المسندة إلى المتعاملين في هذا النشاط.
حجز أكثر من 70 كيلوغرامًا من الذهب و9 سيارات فاخرة
وكانت العمليات الميدانية السابقة قد أسفرت عن الاحتفاظ بـ13 طرفًا، في إطار أبحاث تتعلق بشبهات تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك والتدليس ومسك واستعمال وثائق مدلسة وغسل الأموال باستغلال خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي.
كما تم حجز أكثر من 70 كيلوغرامًا من الذهب و4.5 كيلوغرامات من الفضة مجهولة المصدر، إضافة إلى مبلغ مالي يفوق 120 ألف دينار، وتسع سيارات فاخرة قُدّرت قيمتها الجملية بنحو 25 مليون دينار، وفق البلاغ الأمني.
وتعكس قيمة المحجوزات اتساع نطاق الأبحاث وحجم المصالح المالية التي يجري التثبت منها، غير أن تحديد المصدر الفعلي للمعادن المحجوزة وطبيعة المخالفات المنسوبة إلى كل طرف يظل رهين نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية.
الأبحاث متواصلة لتحديد المسؤوليات
يمثل الاحتفاظ بستة متهمين جدد تطورًا إضافيًا في ملف شبكة الذهب، مع اتساع دائرة الأبحاث لتشمل حرفيين ينشطون في سوق المصوغ بصفاقس، إلى جانب الأطراف التي سبق الاحتفاظ بها.
ومن المنتظر أن تركز التحقيقات على تحديد طبيعة العلاقات بين مختلف المشتبه بهم، والتحقق من مسالك الذهب المتداول والعمولات المالية التي وردت في الشبهات، فضلًا عن تقدير الأضرار المحتملة وكشف المسؤوليات الفردية.
وتظل جميع الوقائع المنسوبة إلى المشتبه بهم خاضعة لما ستثبته الأبحاث والأدلة، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وتحديد التكييف القانوني النهائي للأفعال موضوع القضية.


