وطنية

الرحيلي: السدود التونسية تقترب من «مليار متر مكعّب» لأول مرة منذ 2020

أكّد حسين الرحيلي، المختص في التنمية وتدبير الموارد، في تصريح لموزاييك اليوم الإثنين 2 فيفري 2026، أنّ التساقطات المطرية الأخيرة التي شملت قرابة عشر ولايات ساحلية تُعدّ هامة جدًا، غير أنّ طاقة التخزين داخل المدن تبقى محدودة، باستثناء بعض السدود في ولايات نابل وبن عروس وزغوان، إضافة إلى عدد من البحيرات الجبلية ذات القدرة الاستيعابية الضعيفة، والتي امتلأت بعد سنوات من الجفاف، بما من شأنه الإسهام في تغذية الموائد المائية وإنعاش الغطاء النباتي والأشجار.

تغيّر الخارطة المطرية وارتفاع التساقطات بـ12 نقطة

وأوضح الرحيلي أنّ تونس تشهد منذ سنة 2018 تغيّرًا في التوزيع الجغرافي للخارطة المطرية، حيث أصبحت الأمطار تتهاطل بشكل أكبر على المناطق الداخلية وغير التقليدية مناخيًا، وهو ما يؤثّر على نسب امتلاء السدود، علمًا أنّ حوالي 70% من السدود متمركزة في أقصى الشمال والشمال الغربي.

وأشار إلى أنّ كميات الأمطار المسجّلة خلال الفترة الأخيرة تُعدّ مرتفعة مقارنة بالسنتين الماضيتين، خاصة بعد عاصفة هاري والمنخفض الجوي الذي شمل مناطق الشمال والشمال الغربي. وبيّن أنّ التساقطات خلال اليومين الأخيرين بلغت 143 ملم ببني مطير، و99 ملم بعدد من مناطق سليانة، و60 ملم بباجة، ما أدّى إلى ارتفاع ملحوظ في إيرادات الأودية.

امتلاء السدود بين 44 و45 بالمائة

وأضاف الرحيلي أنّ نسبة امتلاء السدود ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين لتتراوح بين 44 و45%، وهي نسبة تُعدّ إيجابية، مشيرًا إلى أنّ المقارنة مع السنة الماضية تُظهر ارتفاعًا في التساقطات بـ12 نقطة، أي ما يعادل حوالي 300 مليون متر مكعّب إضافية.

وبذلك، تقترب تونس من عتبة مليار متر مكعّب من المياه المخزّنة بالسدود، وهي نسبة لم تُسجّل منذ سنة 2020. ومن المتوقّع، وفق الرحيلي، أن تساهم تساقطات شهري فيفري ومارس في تجاوز نسبة الامتلاء 50% أو أكثر، ما من شأنه التخفيف من حدّة الجفاف وتحسين الاستعداد للموسم الفلاحي القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى