تونس بين العودة والعبور: ترحيل طوعي لمهاجرين… وتدفّق متواصل نحو لامبيدوزا

في مشهد يعكس تعقيدات ملف الهجرة، تتواصل في تونس عمليات “العودة الطوعية” لفائدة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالتوازي مع تسجيل محاولات جديدة للهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية.
عودة طوعية… ومرافقة رسمية
في إطار البرنامج الإنساني الذي تشرف عليه الدولة، تم يوم السبت 21 مارس 2026 تأمين عودة 38 مهاجراً من جنسيتي الكوت ديفوار والكاميرون إلى بلدانهم، في ظروف منظّمة.
وقبل ذلك، يوم الثلاثاء 17 مارس، عاد 20 مواطناً كاميرونياً ضمن نفس البرنامج، إضافة إلى مرافقة 25 مهاجراً إيفوارياً في عمليات عودة مماثلة.
في المقابل… قوارب الهجرة لا تتوقف
رغم هذه الجهود، تتواصل محاولات الهجرة غير النظامية، حيث تمكّن قرابة 200 شخص من الوصول إلى جزيرة لامبيدوزا انطلاقاً من سواحل صفاقس خلال الأيام الأخيرة، في رحلة محفوفة بالمخاطر.
واقع مزدوج… بين الحلول الإنسانية وضغط الهجرة
هذا التباين بين تنظيم العودة الطوعية واستمرار تدفق المهاجرين يبرز حجم التحدي الذي تواجهه تونس، باعتبارها نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا.
السؤال المطروح: هل تكفي العودة الطوعية؟
بين المبادرات الإنسانية ومحاولات الهجرة المتواصلة، يبقى ملف الهجرة معقّداً، ويطرح تساؤلات حول نجاعة الحلول الحالية، والحاجة إلى مقاربة أشمل تشمل التعاون الدولي والتنمية في بلدان المصدر.
تونس اليوم أمام معادلة صعبة: إنسانية في التعاطي… وحزم في مواجهة ظاهرة تتوسع يوماً بعد يوم.



