دقّ ناقوس الخطر: 80% من مياه تونس تذهب للفلاحة

في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية، كشف رئيس الجمعية التونسية لتحلية المياه بشير الحمروني أن قطاع الفلاحة يستهلك نحو 80% من الموارد المائية في تونس، مقابل 20% فقط موجهة للشرب والصناعة وبقية الاستعمالات.
تحلية المياه… حلّ ضروري لكن مكلف
وأوضح الحمروني، في تصريح إعلامي على هامش المؤتمر العاشر لتحلية المياه، أن تحلية مياه البحر تمثل أحد أبرز الحلول لمواجهة ندرة المياه، خاصة في البلدان التي تعاني شحاً في الموارد.
غير أن هذا الخيار يظل مكلفاً، حيث أشار إلى أن كلفة إنتاج المتر المكعب الواحد تصل إلى حوالي دولار واحد، وهو ما يُعد مرتفعاً، رغم استغلال الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لـ18 محطة تحلية في البلاد.
الطاقة الشمسية لتقليص الكلفة
ودعا الحمروني إلى الاعتماد على الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، لتقليص كلفة التحلية، معتبراً أن البحث العلمي قادر على تقديم حلول عملية في هذا المجال.
تحديات بيئية مرافقة
ولم يخف المتحدث وجود تحديات أخرى، أبرزها التأثيرات البيئية، خاصة ما يتعلق بتصريف المياه عالية الملوحة الناتجة عن عملية التحلية، وهو ما يتطلب حلولاً علمية دقيقة لتفادي أضرار على النظم البيئية.
تونس ضمن الدول المهددة مائياً
وأكد الحمروني أن تونس ما تزال ضمن الدول التي تعاني إجهاداً مائياً، وهو ما يفرض إعادة النظر في طرق استهلاك المياه، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يستحوذ على النصيب الأكبر منها.
مؤتمر دولي لبحث الحلول
ويُعقد المؤتمر المتوسطي لتحلية المياه بمدينة الحمامات على مدى ثلاثة أيام، تحت إشراف وزارتي الفلاحة والتعليم العالي، بتنظيم من جامعة تونس المنار، وبمشاركة خبراء من تونس وعدة دول.
ويهدف هذا اللقاء إلى دعم البحث العلمي وتطوير الشراكات الدولية لإيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمة المياه في تونس.
معركة الماء… معركة المستقبل
تعكس هذه المعطيات حجم التحدي الذي تواجهه تونس، حيث لم يعد ملف المياه مسألة قطاعية، بل أصبح رهاناً وطنياً واستراتيجياً يهم الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في السنوات القادمة.

