المرسى القديم ببنزرت على طريق الإحياء: خطة شاملة لإنقاذ الفضاء وتثمينه

في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو إعادة الاعتبار للفضاءات الحيوية، احتضن مقر ولاية بنزرت، اليوم الخميس 26 مارس 2026، جلسة عمل قطاعية بإشراف والي الجهة، خُصصت لوضع خطة متكاملة لتثمين المرسى القديم داخلياً وخارجياً، ومعالجة الإخلالات البيئية التي أثّرت على جمالية المكان.
تدخلات عاجلة لوقف التلوث
وتم خلال الجلسة إقرار برنامج تدخلات ميدانية عاجلة، من أبرزها إيقاف تصريف مياه الأمطار نحو موقع “المجبد” وتحويلها إلى شبكة المياه المستعملة، إلى جانب تركيز تجهيزات لعزل مخلفات الأسواق ومنع تسربها إلى المحيط المائي.
كما تقرر الشروع في إصلاح منظومة المسطح المائي وتجديد المضخات والقنوات، في خطوة تهدف إلى استعادة التوازن البيئي داخل الميناء.
تنظيف شامل وتنظيم المراكب
الخطة الجديدة شملت أيضاً حملة نظافة واسعة لإزالة النقاط السوداء، بالتوازي مع إحصاء مراكب الصيد الراسية وتنظيمها، مع رفع المراكب المهجورة بالتنسيق مع أصحابها، بما يعيد الانضباط لهذا الفضاء الحيوي.
كاميرات مراقبة وحملات ضد الفوضى
ولم تغفل السلطات الجانب الأمني، حيث تقرر تركيز كاميرات مراقبة بمحيط المرسى للتصدي للاعتداءات البيئية، إلى جانب تنفيذ حملات مشتركة متواصلة للحد من الانتصاب الفوضوي والتجاوزات التجارية والصحية.
نحو مشروع متكامل يحافظ على هوية المكان
كما سيتم إنجاز دراسة بيئية معمقة تمهيداً لإطلاق مشروع جهر شامل للمحيط المائي وتهيئة ساحة 13 جانفي، مع التفكير في مشروع جهوي لتجميل البنايات والمحلات بأسلوب يحافظ على خصوصية المرسى القديم ويعزز جاذبيته السياحية.
وجهة سياحية تستعيد بريقها
ويُعدّ المرسى القديم ببنزرت من أبرز الفضاءات التي تستقطب الزوار على مدار السنة، ما يجعل هذه الإجراءات خطوة حاسمة لإعادة إشعاعه البيئي والسياحي وتحويله إلى قطب تنموي متكامل يليق بتاريخ المدينة ومكانتها.


