وطنية

صفقة عاجلة لتأمين الخبز: تونس تشتري 100 ألف طن من القمح اللين من السوق العالمية

في خطوة تعكس حساسية ملف الحبوب في تونس، أقدم ديوان الحبوب على شراء 100 ألف طن من القمح اللين ضمن مناقصة دولية، في محاولة لتأمين تزويد السوق المحلية… وتفادي أي اضطرابات قد تمسّ “قوت التونسي اليومي”.

تفاصيل الصفقة: أسعار عالمية ومنافسة أوروبية

وفق ما كشفه متعاملون أوروبيون، تم اقتناء الكميات من مناشئ مختلفة، حيث فازت شركة بلغارية بصفقة 25 ألف طن بسعر يُقدّر بـ 274.73 دولار للطن (شاملة الشحن).

هذا السعر يعكس تقلبات السوق العالمية، ويطرح في الآن ذاته تحديات كبرى أمام المالية العمومية.

90% من القمح مستورد… أرقام تثير القلق

اللافت في المعطيات أن تونس:

  • تستورد حوالي 90% من حاجياتها من القمح اللين
  • ما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات الأسواق الدولية

في المقابل، يبلغ الاستهلاك الوطني السنوي من الحبوب (قمح صلب + لين + شعير) حوالي 3.6 مليون طن، وهو رقم ضخم يبرز حجم الرهان المرتبط بالأمن الغذائي.

الأمن الغذائي في الميزان… هل من بدائل؟

هذه الصفقة تعيد طرح السؤال الكبير:
👉 إلى متى ستبقى تونس رهينة التوريد في مادة أساسية مثل القمح؟

في ظل:

  • تغيّرات مناخية تؤثر على الإنتاج المحلي
  • وارتفاع أسعار الحبوب عالمياً
  • وضغط متزايد على الميزانية

يبدو أن التحوّل نحو دعم الإنتاج المحلي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة.

الخبز خط أحمر… والدولة تتحرّك

رغم كل التحديات، يبقى الهدف الأساسي واضحاً:
ضمان توفر الخبز وعدم تسجيل أي نقص في الأسواق.

فالقمح في تونس ليس مجرد مادة غذائية… بل عنصر استقرار اجتماعي، وأي اضطراب فيه قد تكون له تداعيات واسعة.

بين التوريد والإصلاح… معركة متواصلة

صفقة الـ100 ألف طن قد تُهدّئ الوضع مؤقتاً، لكنها في المقابل تذكّر بحقيقة واحدة:
📌 معركة الأمن الغذائي في تونس مازالت مفتوحة

والرهان اليوم لم يعد فقط في شراء الحبوب… بل في كسب معركة الاكتفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى