قرار يثير الجدل: هيئة الانتخابات تُنهي العمل بالحبر الانتخابي

في خطوة لافتة، أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر عن إلغاء العمل بالحبر الانتخابي، وذلك بعد التأكد من دقة وسلامة السجل الانتخابي، في قرار من شأنه أن يغيّر أحد أبرز رموز العملية الانتخابية في تونس.
أول اختبار في انتخابات الكبارية
وأوضح بوعسكر أن الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة الكبارية، المقررة يوم 28 جوان 2026، ستكون أول محطة يتم فيها اعتماد هذا الإجراء الجديد، وذلك بعد شغور المقعد النيابي إثر وفاة صالح المباركي.
“ممارسة متجاوزة” وفق الهيئة
رئيس الهيئة لم يخفِ موقفه من هذه الآلية، حيث وصف استعمال الحبر الانتخابي بأنه “عملية متخلفة”، معتبراً أن العديد من الديمقراطيات الحديثة لم تعد تعتمدها، وتعوّضها بآليات رقابية أكثر دقة ونجاعة.
توجّه نحو تحديث المنظومة الانتخابية
هذا القرار يندرج ضمن توجه أوسع لتحديث المنظومة الانتخابية في تونس، عبر الاعتماد على قاعدة بيانات محيّنة وإجراءات تنظيمية تضمن شفافية العملية دون الحاجة إلى الوسائل التقليدية.
بين الترحيب والتشكيك
ورغم الطابع الإصلاحي للقرار، من المنتظر أن يثير نقاشاً واسعاً بين مختلف الفاعلين، بين من يعتبره خطوة نحو العصرنة، ومن يرى فيه مجازفة قد تطرح تساؤلات حول ضمانات النزاهة في غياب هذا الإجراء التقليدي.




