وطنية

إنجاز تونسي واعد: الطالب علاء الأحول يطوّر روبوتًا يعيد الأمل للمقعدين في المشي

في خطوة تعكس تطور الكفاءات التونسية في مجال التكنولوجيا الطبية، نجح الطالب علاء الأحول في تصميم روبوت طبي مبتكر يهدف إلى مساعدة المقعدين وأصحاب الهمم على استعادة القدرة على الوقوف والمشي، ضمن مشروع تخرجه لمرحلة الماجستير.

ويتابع علاء دراسته بـالمعهد العالي للمنظومات الصناعية بقابس في اختصاص أتمتة وأنظمة الروبوتات، حيث تم تطوير هذا المشروع تحت إشراف صالح زيدي وعمر الهمامي داخل مختبر IRESCOMATH.

هيكل خارجي ذكي مستوحى من الخيال العلمي

يعتمد النموذج الأولي للروبوت، المستوحى من تصميم “Iron Man”، على هيكل خارجي يُرتدى لمساعدة المستخدمين على الوقوف والتحرك. ويتميز هذا الابتكار بنظام تحكم ذكي يجمع بين تقنيات الخلايا العصبية الاصطناعية والمنطق الضبابي، ما يسمح بتكييف الجهاز وفق طبيعة كل إصابة.

كما يتيح الروبوت التفاعل مع إشارات الدماغ، حتى في الحالات التي تعاني من ضعف شديد في العضلات نتيجة إصابات في النخاع الشوكي، مما يساعد على تحقيق حركة أكثر سلاسة ويحفز الخلايا العصبية على استعادة الذاكرة الحركية تدريجيًا.

من النموذج الأولي إلى الأمل السريري

بعد عام كامل من العمل، تمكن علاء الأحول من استكمال النموذج الأولي، مع طموح لإطلاق التجارب السريرية قريبًا، في خطوة قد تمثل تحولًا نوعيًا في مجال إعادة التأهيل الحركي.

اهتمام طبي ومجتمعي بالمشروع

شهد عرض هذا الابتكار حضور ممثلين عن جمعية AGIM، من بينهم خيري عطالله، إلى جانب مختصين في التأهيل الفيزيائي والطب النفسي، حيث تم تقييم الأبعاد الطبية والنفسية لهذا المشروع، خاصة تأثيره الإيجابي المحتمل على جودة حياة أصحاب الهمم.

نحو مستقبل طبي أكثر إنسانية

يمثل هذا الابتكار نموذجًا حيًا لقدرة الشباب التونسي على المساهمة في تطوير حلول تكنولوجية ذات بعد إنساني عميق، ويفتح آفاقًا واعدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة، بما يعيد الأمل لآلاف المرضى حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى