وطنية

الأجور ترتفع… والأسعار تُحلّق: ماذا قال وزير الاقتصاد؟

في وقت يشتكي فيه التونسي من ضغط يومي بسبب غلاء المعيشة، خرج وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ ليضع النقاط على الحروف بخصوص الجدل المتصاعد حول الزيادة في الأجور والأسعار.

الحكومة لا تراقب الأسعار… فماذا تفعل إذًا؟

الوزير كان واضحًا: وزارة الاقتصاد لا تتدخل مباشرة في مراقبة الأسعار، فهذه مهمة هياكل أخرى. لكن دورها، وفق تصريحه، يتمثل في تحسين العرض الاقتصادي ودفع النمو، باعتبار أن الحل الجذري يمر عبر رفع الدخل الفردي لا عبر التدخل الظرفي في السوق.

زيادات مرتقبة… لكن بشروط

في المقابل، أكد أن قانون المالية لسنة 2026 يتضمن زيادات في الأجور تشمل القطاعين العام والخاص، إلى جانب جرايات المتقاعدين. غير أن تفاصيل هذه الزيادات، من حيث النسب وتاريخ التطبيق، لا تزال معلّقة في انتظار صدور أوامر ترتيبية.

إجراءات موازية… لتخفيف الضغط

ولمواجهة تآكل القدرة الشرائية، تحدث الوزير عن حزمة من الإجراءات، أبرزها:
تحسين مناخ الاستثمار
دعم المشاريع الجهوية
مراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الفئات المتوسطة والضعيفة
إلى جانب الترفيع في التحويلات المالية للعائلات محدودة الدخل، وزيادة الأجر الأدنى المضمون بنسبة 7.5%.

التضخم يتراجع… لكن المواطن لا يشعر

رغم تأكيده تراجع نسبة التضخم من 7% سنة 2024 إلى حوالي 5% في مارس 2026، إلا أن هذا “التحسن” لا ينعكس بشكل واضح على حياة المواطن اليومية، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية.

بين الأرقام والواقع… فجوة قائمة

تصريحات الوزير تعكس رؤية اقتصادية تعتمد على النمو كمدخل للحل، لكن الواقع يطرح تساؤلًا أكثر إلحاحًا: هل يمكن للمواطن انتظار تحسن المؤشرات، بينما يواجه يوميًا أسعارًا تزداد ارتفاعًا؟

في تونس، المعادلة لا تزال معقّدة… الأجور في طريقها إلى الزيادة، لكن الأسعار تسبقها بخطوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى