340 مليون دينار… أرقام تتحدث بلغة الصعود
أعلنت وزارة الصناعة التونسية عن تسجيل صادرات زيت الزيتون المعلّب ارتفاعًا بنسبة 69% إلى موفى مارس 2026، لتبلغ قيمتها 340 مليون دينار.
هذا التطور لا يعكس فقط تحسنًا في الأداء، بل يشير إلى تحوّل استراتيجي في طريقة تموقع تونس داخل السوق الدولية.
قفزة في الكميات… ومؤشر على طلب متزايد
اللافت أيضًا أن الكميات المصدّرة تجاوزت 20 ألف طن خلال الثلاثي الأول من السنة، بزيادة تُناهز 95% مقارنة بنفس الفترة من 2025.
هذا الارتفاع الكبير يؤكد أن الطلب على زيت الزيتون التونسي المعلّب في تصاعد، وهو ما يعزز مكانته كمنتوج ذي قيمة مضافة.
أسواق جديدة… وخارطة تصدير متنوعة
تصدّرت الأردن قائمة الدول المستوردة بنسبة 33%، تلتها كندا بـ26%، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بـ23%.
كما شملت قائمة الأسواق المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والبرازيل، ما يعكس تنوع الوجهات وتوسع الحضور التونسي خارج الأسواق التقليدية.
من “الخام” إلى “المعلّب”: رهان القيمة المضافة
هذا التطور يسلّط الضوء على نقطة مفصلية: الانتقال من تصدير الزيت السائب إلى الزيت المعلّب، وهو خيار اقتصادي يضمن مداخيل أعلى ويمنح المنتوج هوية تونسية واضحة في الأسواق.
لكن هذا المسار، رغم أهميته، يطرح تحديات تتعلق بالجودة، والتسويق، والقدرة على المنافسة مع العلامات العالمية.
نجاح مرحلي… أم بداية تحول أعمق؟
الأرقام الحالية تبعث على التفاؤل، لكنها تفتح أيضا باب التساؤل: هل هذا الارتفاع ظرفي مرتبط بعوامل سوقية، أم أنه بداية لتموقع دائم لتونس في سوق الزيت المعلّب؟
الإجابة ستتوقف على قدرة القطاع على تثبيت هذا النسق، وتطوير سلاسل الإنتاج والتصدير بشكل مستدام.
زيت الزيتون… ورقة تونس الرابحة
في ظل صعوبات اقتصادية متعددة، يبرز زيت الزيتون كأحد أبرز الأوراق الرابحة لتونس على الساحة الدولية.
وبين الأرقام والطموحات، يبدو أن المعركة لم تعد فقط حول الإنتاج… بل حول من ينجح في تسويق هويته داخل كل قارورة.