قبل الإضراب بساعات… اتفاق يُطفئ فتيل الأزمة في قطاع التاكسي وتعريفة جديدة في الطريق

في اللحظات الأخيرة، وقبل دخول البلاد في شلل نقل مرتقب، نجحت المفاوضات في تعليق إضراب كان ينذر بيوم صعب، لتخرج بوادر انفراج في أحد أكثر القطاعات احتقانًا.
تنازلات مؤلمة… مقابل وعود رسمية
كشف علي تركية، أمين مال الغرفة النقابية الوطنية لأصحاب سيارات التاكسي الفردي، أن قرار تعليق الإضراب لم يكن سهلاً، بل جاء بعد ما وصفه بـ”تنازلات كبيرة” من قبل المهنيين.
ورغم وجود اعتراضات داخل القواعد، تم تغليب خيار التهدئة، في انتظار ترجمة الوعود إلى قرارات فعلية.
تعريفة جديدة في الأفق… ولكن
أبرز مخرجات الاتفاق تتمثل في إقرار تعريفة جديدة بداية من شهر جوان القادم، وهو مطلب ظل معلقًا لأشهر، وسط ارتفاع التكاليف وتآكل مداخيل السائقين.
لكن التجارب السابقة تجعل المهنيين أكثر حذرًا… فالتعهدات وحدها لم تعد كافية.
ملفات مؤجلة… وأجل نهائي للحسم
الاتفاق لم يقتصر على التعريفة، بل شمل أيضًا بقية الملفات المهنية العالقة، والتي تقرر البت فيها قبل موفى شهر أوت 2026.
أجل زمني واضح، لكنه يضع جميع الأطراف أمام اختبار الجدية والالتزام.
دور حاسم للاتحاد… وتهدئة ظرفية
قرار تعليق الإضراب جاء أيضًا بعد تدخل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الذي قاد مشاورات مكثفة مع مختلف الهياكل النقابية.
خطوة جنّبت البلاد أزمة نقل، لكنها لا تعني نهاية التوتر.
هدنة لا تخلو من الحذر
رغم الانفراج الظاهري، يبقى المناخ داخل القطاع مشحونًا، خاصة مع تراكم الوعود غير المنفذة في السابق.
المهنيون قبلوا التراجع… لكنهم يراقبون.
هل هي بداية حل… أم تأجيل للأزمة؟
تعليق الإضراب منح الجميع فسحة من الوقت، لكنه في المقابل رفع سقف الترقب.
الأسابيع القادمة ستكون حاسمة: إما تنفيذ فعلي للإصلاحات… أو عودة التصعيد بشكل أقوى.



