إبراهيم بودربالة: صفاقس قادرة على أن تصبح قطباً للسياحة العلاجية

في تصريح يحمل أبعاداً تنموية واضحة، أكد رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة أن ولاية صفاقس تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون قطباً واعداً في مجال السياحة العلاجية والاستشفائية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح الاستثمار الصحي في تونس.
وجاء هذا الموقف على هامش الأيام العلمية حول السياحة العلاجية بالجهة، حيث شدّد بودربالة على استعداد البرلمان للاضطلاع بدوره التشريعي والرقابي لدعم هذا التوجه، بما يضمن تحويل الإمكانيات المتوفرة إلى مشروع اقتصادي متكامل.
صفاقس… من قاعدة طبية إلى وجهة دولية
تصريحات رئيس البرلمان لم تأتِ من فراغ، إذ أشار إلى ما تزخر به الجهة من مؤسسات صحية وكفاءات علمية قادرة على استقطاب المرضى من داخل تونس وخارجها، في ظل الطلب المتزايد عالمياً على خدمات السياحة العلاجية.
[حين تجتمع الكفاءة الطبية مع الرؤية الاقتصادية، تتحوّل الصحة إلى قطاع منتج للثروة]، وهي المعادلة التي تسعى صفاقس إلى تجسيدها على أرض الواقع.
تشريعات قيد المراجعة… لتسهيل الاستثمار
وفي سياق دعم هذا التوجه، أعلن بودربالة عن نية مراجعة منظومة الصفقات العمومية في المستقبل القريب، مع التأكيد على ضرورة تسريع إصدار الأوامر الترتيبية لتفعيل القوانين ذات الصلة.
هذه الخطوة تُعدّ أساسية، خاصة في قطاع يتطلب مرونة إجرائية واستجابة سريعة لجذب المستثمرين وتطوير الخدمات.
[القوانين قد تفتح الأبواب… لكن تعطيلها كفيل بإغلاق كل الفرص]، وهو ما يجعل الإصلاح التشريعي محورياً في إنجاح هذا المشروع.
قاطرة اقتصادية… بنَفَس صحي
ولم يُخفِ رئيس البرلمان رهانه على صفاقس كقاطرة اقتصادية قادرة على دفع النمو الوطني، بفضل رأسمالها البشري وخبرتها المتراكمة، مع إمكانية تعميم هذه التجربة على بقية الجهات.
هذا التصور يعكس توجهاً نحو تنويع مصادر الدخل الوطني، عبر الاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل السياحة العلاجية.
بين الطموح والتنفيذ… الطريق مازال طويلاً
ورغم وجاهة هذا الطرح، فإن تحويل صفاقس إلى قطب فعلي للسياحة العلاجية يظل رهين جملة من الشروط، من بينها تحسين البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وضمان جودة الخدمات وفق المعايير الدولية.
[المشاريع الكبرى لا تُقاس بالتصريحات… بل بقدرتها على التحول إلى واقع ملموس]، وهي القاعدة التي ستحدد مدى نجاح هذا التوجه في السنوات القادمة.
في المحصلة، تبدو صفاقس أمام فرصة حقيقية لإعادة تموقعها اقتصادياً، لكن الرهان الأكبر يبقى في الانتقال من الإمكانيات إلى الإنجاز.



