وطنية

خطة الـ10 فرق و”الدرون”: الحماية المدنية تُعدّ العدّة لتأمين صابة الحبوب

في سباق مع الزمن وقبل اشتداد حرارة الصيف، كشفت الديوان الوطني للحماية المدنية عن ملامح خطة جديدة لحماية الثروة الفلاحية، خاصة صابة الحبوب، من مخاطر الحرائق التي تتكرر سنوياً وتخلّف خسائر جسيمة.

الخطة، التي أعلن عنها المقدم خليل المشري، تقوم على مقاربة استباقية تجمع بين الجاهزية الميدانية والتكنولوجيا الحديثة، في محاولة لتقليص الخسائر إلى أدنى حد ممكن.

الدرون… عين في السماء لرصد النيران

أبرز ما يميّز هذه الاستراتيجية هو إدخال الطائرات المسيّرة “درون” ضمن منظومة المراقبة، حيث ستُستخدم لرصد الدخان والحرائق في مراحلها الأولى، خاصة في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها.

[في معركة الزمن مع الحرائق… من يكتشف أولاً، يربح المعركة]، وهو ما يفسّر هذا التوجه نحو التكنولوجيا لتعزيز سرعة التدخل.

10 فرق متنقلة… انتشار استراتيجي

ولضمان نجاعة التدخل على الأرض، تقرر إحداث 10 فرق متنقلة، مجهزة بأعوان مدربين، سيتم توزيعهم بشكل مدروس على المناطق الأكثر عرضة للحرائق، سواء الغابية أو الفلاحية.

هذا الانتشار يهدف إلى تقليص زمن الاستجابة، وهو العامل الحاسم في الحد من انتشار النيران.

[النار تبدأ صغيرة… لكن التأخر في التدخل هو ما يحولها إلى كارثة]، وهي القاعدة التي تقوم عليها هذه الخطة.

مراكز موسمية… لتقليص المسافات

وفي إطار دعم الجاهزية، سيتم إحداث مركز موسمي بمنطقة تيبار، لتأمين تدخل سريع في حال اندلاع حرائق بالجهة، وتفادي التأخير الناتج عن بُعد المسافات.

هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو تقريب وحدات التدخل من بؤر الخطر المحتملة.

رهان حماية الصابة… قبل فوات الأوان

الخطة لا تقتصر على الغابات فقط، بل تمتد لحماية محاصيل الحبوب خلال موسم الحصاد، الذي يُعدّ فترة حساسة ترتفع فيها مخاطر الحرائق بشكل لافت.

[حماية الصابة ليست خياراً… بل ضرورة لضمان الأمن الغذائي]، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية.

استراتيجية في انتظار المصادقة

ومن المنتظر أن تُعرض هذه الخطة على وزارتي الداخلية والفلاحة للمصادقة النهائية، قبل الشروع في تنفيذها ميدانياً خلال الأسابيع القادمة.

في المحصلة، تعكس هذه الاستعدادات وعياً متزايداً بخطورة حرائق الصيف، ورهاناً واضحاً على الجمع بين العنصر البشري والتكنولوجيا لحماية الثروة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى