حكم بالسجن وخطايا مالية ثقيلة ضد عدل منفذ استولى على أموال عمومية

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بإدانة عدل منفذ، والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب خطايا مالية فاقت نصف مليون دينار، بعد ثبوت تورطه في الاستيلاء على أموال عمومية كانت موكلة إليه بحكم وظيفته.
القضية تعود إلى شبهات تتعلق باستغلال موقعه المهني في تنفيذ أحكام قضائية لفائدة إحدى الوزارات، قبل أن يتبين أنه قام بتحويل مبالغ مالية لفائدته الخاصة بدل إيداعها في المسار القانوني المخصص لها.
[حين تتحول الثقة المهنية إلى باب للانحراف… تتعطل منظومة العدالة الإجرائية]
استغلال وظيفة وتحويل مسار أموال عمومية
وفق معطيات الملف، فإن المتهم استغل صفته كعدل منفذ مكلف بتنفيذ حكم قضائي لفائدة جهة عمومية، ليقوم باستخلاص الأموال محل الحكم خارج الإطار القانوني، وهو ما اعتبرته المحكمة اعتداءً مباشراً على المال العام.
وقد وُجهت له تهمة “استيلاء موظف عمومي على أموال عمومية وضعت تحت يده بمقتضى الوظيفة”، وهي من أخطر التهم المرتبطة بالفساد المالي في المرفق العمومي.
[المال العام حين يُمسّ… يتحول الملف من خطأ فردي إلى قضية ثقة في الدولة]
حكم ثقيل ورسالة قضائية واضحة
إلى جانب العقوبة السجنية، فرضت المحكمة خطايا مالية مرتفعة تعكس حجم الأضرار التي لحقت بالإدارة العمومية، في إشارة واضحة إلى تشدد القضاء في التعامل مع قضايا استغلال النفوذ والوظيفة.
ويأتي هذا الحكم في سياق متزايد من الملفات المرتبطة بالفساد الإداري والمالي، التي أصبحت تحظى بمتابعة قضائية صارمة في السنوات الأخيرة.
[رسالة القضاء هنا واضحة… لا حصانة لأي موقع حين يتعلق الأمر بالمال العام]
في المحصلة، يعكس هذا الحكم محاولة لإعادة ترسيخ مبدأ المحاسبة داخل المرفق العمومي، والتأكيد على أن الوظيفة، مهما كانت طبيعتها، لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للثراء غير المشروع.




