حريق داخل الميناء التجاري بسوسة… النيران تلتهم مركب إرشاد مهجورا والسلطات تتدخل بسرعة

عاشت المنطقة الشمالية للميناء التجاري بسوسة، مساء السبت، على وقع حالة استنفار بعد اندلاع حريق داخل مركب إرشاد غير مستعمل كان راسيا بالميناء، في حادث أثار تساؤلات حول ظروف اندلاع النيران داخل فضاء يُعد من أكثر المواقع حساسية على مستوى الحركة التجارية والبحرية.
ورغم المشهد المقلق الذي رافق تصاعد ألسنة اللهب والدخان من المركب الراسي، فإن التدخل السريع لوحدات الحماية المدنية حال دون تحول الحادث إلى كارثة قد تمتد إلى منشآت الميناء أو بقية الوحدات البحرية المجاورة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحريق اندلع داخل مركب إرشاد قديم وغير مستعمل، كانت مصالح الميناء قد شرعت في استكمال الإجراءات المتعلقة ببيعه، قبل أن يفاجئ الحريق العاملين بالميناء والمتواجدين بالمحيط البحري.
[“دقائق من النار داخل الميناء كانت كفيلة بإطلاق حالة استنفار واسعة”]
وأكد مصدر مطلع أن وحدات الحماية المدنية تدخلت بسرعة وتمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده في وقت وجيز، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار بالبنية التحتية للميناء، وهو ما جنّب المنطقة البحرية سيناريو أكثر خطورة.
ورغم السيطرة على الوضع، فإن أسباب اندلاع الحريق ما تزال مجهولة إلى حد الآن، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث الفنية والمعاينات التي ستحدد ما إذا كان الحادث ناتجا عن تماس أو عن عوامل أخرى محتملة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الوحدات البحرية المهجورة أو الخارجة عن الخدمة داخل بعض الموانئ، وما قد تمثله من مخاطر في حال غياب المتابعة الفنية الدورية، خاصة داخل فضاءات استراتيجية ترتبط بالنشاط التجاري والبحري الحيوي.
[“حريق مركب مهجور أعاد طرح سؤال السلامة داخل الفضاءات البحرية الحساسة”]
وبين سرعة التدخل وغياب الخسائر، يبقى الحادث جرس إنذار جديدا حول ضرورة تعزيز إجراءات المراقبة والسلامة داخل الموانئ، خاصة مع وجود معدات ووحدات قديمة قابلة للتحول في أي لحظة إلى مصدر خطر غير متوقع.




